موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٠٤
إسناد . . .[١] ، وقول الجاوابي على ما نقله السيّد في الباب (٢٥) من القسم الثاني في اجتماع المهاجرين والأنصار ومناشدة علي (عليه السلام) لهم في ولاية عثمان : بحذف الإسناد عن ابن عيّاش ، عن سُليم بن قيس . . . إلى آخره ، والذي نقلناه نحن عن كتاب سُليم أيضاً[٢] ، وقوله على ما نقله السيّد في الباب (٢١) من القسم الأوّل : بحذف الإسناد عن سليمان الأعمش ، عن عباية ، عن ابن عبّاس . . .[٣] ، فإنّ الظاهر من هذا أنّ الحذف للسند كان من قبل الجاوابي ، فلا يدلّ ورود شيوخ الصدوق والمفيد والطوسي في أوّل السند على أنّه روى عنهم حتّى ولو ورد في مورد واحد (حدَّثنا) ، فإنّه قال على ما نقله السيّد في الباب (١١) من القسم الثاني : روى الأصبغ بن نباته (رحمه الله) ، قال : حضرت عند أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) . . .[٤] ، فهلاّ دلّ ذلك على أنّه روى عن الأصبغ ! !
وعلى هذا فلا دلالة قطعيّة من روايته عن ابن شهريار الخازن ـ الذي أدرك سنة ٥١٦ هـ ـ تلميذ الطوسي (رضي الله عنه) كما في أوّل القسم الثاني بأنّه يروي عنه مباشرة بعد أن عرفنا طريقة الجاوابي في كتابه ، وإنّما نستفيد منها بأنّه كان معاصراً له أو بعده ، ولم يكن متقدّماً عليه ومعاصراً لشيوخ الصدوق (رحمه الله) ! مع بقاء احتمال روايته عنه مباشرة .
وممّا ذكرنا سابقاً من كلام السيّد ابن طاووس يظهر أنّ مصنّف نور الهدى كان معاصراً لابن الكآل المتوفّى في ذي الحجّة من سنة ٥٩٧ هـ ، فلا مجال لتعجّب صاحب الرياض من رواية الجاوابي عن ابن شهريار .
[١] الأمالي : ٣٤١ ، ح٨ ، المجلس ٤٥ .
[٢] التحصين (المطبوع مع اليقين) : ٦٤٢ ، القسم الثاني ، الباب (٢٧) .
[٣] التحصين (المطبوع مع اليقين) : ٦٣٠ ، القسم الثاني ، الباب (٢٥) ، وراجع ما أوردناه عن كتاب سُليم ، الحديث الثاني .
[٤] التحصين (المطبوع مع اليقين) : ٥٦٤ ، القسم الأوّل ، الباب (١) .