موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٠٣
الخازن يروي عن الشيخ الطوسي ، فتأمّل[١] .
أقول : لم نجد في المطبوع أنّه قال : (حدَّثنا) إلاّ في الباب السابع عشر ، حيث قال ابن طاووس : فيما نذكره من تسمية النبي (صلى الله عليه وآله) لعليّ (عليه السلام) أنّه إمام أُمّتي وخليفتي عليها بعدي ، نذكر ذلك من كتاب (نور الهدى) ، فقال ما هذا لفظة : حدَّثنا علي بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه . . . إلى آخره .
ومن تصفّح كتاب التحصين يجد أنّ السيّد ابن طاووس لم ينقل الكلام الذي قاله صاحب نور الهدى قبل هذه الأحاديث ، وإنّما يصدّرها في أغلب الأحيان بـ (نذكر ذلك من كتاب نور الهدى ، فقال ما هذا لفظه :) ثمّ يورد الأحاديث التي كثير منها عن شيوخ الصدوق والمفيد والطوسي من دون (حدَّثنا) كما قال صاحب الرياض ، وكما يظهر لك ممّا نقلناه من روايات حديث الثقلين الثانية والثالثة ، وهذا الحديث المتصدّر بقوله (حدَّثنا) رواه الصدوق بعين السند وبقوله (حدَّثنا) أيضاً في كمال الدين[٢]والأمالي[٣] .
ولا توجد لدينا نسخة لكتاب نور الهدى حتّى نعلم هل ذكر مصنّفه سنداً لهذه الأحاديث ، أو اسم الكتاب الذي نقل منه ، وأنّ السيّد ابن طاووس اقتصر على إيراد ما ذكره ، وحذف السند أو اسم الكتاب ، أو أنّ مصنّف نور الهدى نفسه لم يذكرهما أو أحدهما ، وهو الأقرب ، بعد الأخذ بعين الاعتبار ظاهر قول السيّد ابن طاووس في أغلب الأحاديث : (فقال ما هذا لفظه) ، وقوله في الباب (٢٧) من القسم الثاني عند نقله لمناظرة أحبار اليهود لعمر : نذكر ذلك من كتاب (نور الهدى) كما ذكره من غير
[١] المصدر السابق : ٥٩٥ ، القسم الثاني ، الباب الأوّل .
[٢] رياض العلماء ١ : ١٥٦ .
[٣] كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧٢ ح ٦٥ .