موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٩٨
بالجحفة بين مكّة والمدينة ، ثمّ أمر بالدوحات بضمّ [١] ما تحتهن من شوك ، ثمّ نودي بالصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يوم شديد الحرّ ، وإن منّا ] من[ يضع رداءه تحت قدميه من شدّة الحرّ والرمضاء ، ومنّا من يضعه فوق رأسه ، فصلّى بنا (صلى الله عليه وآله) ، ثمّ التفت إلينا ، فقال :
«الحمد لله الذي علا في توحيده ودنا في تفرّده . . .
معاشر الناس ، تدبّروا القرآن وافهموا آياته ومحكماته ولا تبغوا متشابهه ، فوالله لن يبيّن لكم زواجره ، ولن يوضّح لكم تفسيره إلاّ الذي أنا آخذ بيده ومصعده إليّ ، وشائل عضده ورافعها بيدي ومعلمكم من كنت مولاه فهو مولاه ، وهو علي بن أبي طالب أخي ووصيّي ، أمر من الله نزّله عليّ .
معاشر الناس ، إنّ علياً والطيّبين من ولدي من صلبه هم الثقل الأصغر والقرآن الثقل الأكبر ، وكلّ واحد منهما مبني[٢] على صاحبه لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، أمر من الله في خلقه وحكمه في أرضه . . .»[٣] .
ومضى هذا الحديث عن روضة الواعظين للفتّال النيسابوري (ت ٥٠٨ هـ ) مرسلا عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ، وعن الاحتجاج للطبرسي مسنداً عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أيضاً ، فراجع .
وسيأتي في كتاب اليقين لابن طاووس ، عن بعض علماء أهل السنّة ، عن الباقر (عليه السلام) مسنداً أيضاً . وعن كتاب نهج الإيمان لعلي بن يوسف بن
[١] ذكر كتاب (نور الهدى) في أوّل باب من أبواب كتاب التحصين ، قال : رأينا ذلك في كتاب (نور الهدى والمنجي من الردى) تأليف الحسن بن أبي طاهر أحمد بن محمّد بن الحسين الجاوابي ، وعليه خطّ الشيخ السعيد الحافظ محمّد بن محمّد المعروف بابن الكمال ] الكآل[ بن هارون ، وأنّهما قد اتّفقا على تحقيق ما فيه وتصديق معانيه .
[٢] الظاهر أنّه خطأ مطبعي ، والصحيح (بقَمِّ) .
[٣] الظاهر أنّه تصحيف (منبي) ، كما يظهر من الروايات الأُخَر في (روضة الواعظين) و(الاحتجاج) التي مرّت سابقاً .