موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٩٤
فهو غير صحيح ; وذلك فإنّ الرجل من أكابر العلماء ومحقّقيهم ، فلا مانع من الاعتماد على تصنيفه في غير ما ثبت فيه خلافه[١] .
وبقي هناك شيء لا بأس بالإشارة إليه وهو ما ينسب إلى ابن إدريس من التجاسر على شيخ الطائفة ، فقد أجاب عليه بعض المحقّقين بما ينفيه بالكلّيّة وأنّ بعض العبائر المنسوبة إليه بحقّ شيخ الطائفة لا أثر لها بالكلّيّة[٢] .
وأمّا وفاته ، فقد نقل المجلسي من خطّ الشهيد الأوّل (رحمه الله) : وقال الشيخ الإمام أبو عبد الله محمّد بن إدريس الإمامي العجلي (رحمه الله) : بلغت الحلم سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، وتوفّي إلى رحمة الله ورضوانه سنة ثمان وسبعين وخمسمائة[٣] .
وكأنّ (سبعين) تصحيف من تسعين ; لأنّ ابن إدريس انتهى من كتابه السرائر في صفر سنة ٥٨٩ هـ[٤] .
بل نقل الشيخ أبو علي عن رسالة الكفعمي في وفيات العلماء ، أنّه قال : وجد بخطّ ولده صالح : توفّي والدي محمّد بن إدريس (رحمه الله) يوم الجمعة وقت الظهر ثامن عشر شوّال سنة ثمان وتسعين وخمسمائة[٥] .
كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي :
قال المصنّف في أوّل الكتاب ـ بعد الحمد والصلاة على محمّد (صلى الله عليه وآله) ـ : قال محمّد بن إدريس (رحمه الله) : إنّي لمّا رأيت زهد أهل هذا
[١] قاموس الرجال ٩ : ٩٣ ]٦٤٢٤[ .
[٢] معجم رجال الحديث ١٦ : ٦٦ ]١٠٢١٤[ .
[٣] قاموس الرجال ٥ : ٣٤٦ ، معجم رجال الحديث ١٦ : ٦٨ .
[٤] البحار ١٠٧ : ١٩ .
[٥] السرائر ٣ : ٦٥٣ ، انظر : خاتمة المستدرك ٣ : ٤٢ .