موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨٦
وقد يحتمل أنّ المناقب الموجود هو مختصر من مناقب ابن شهر آشوب ، اختصره أبو عبد الله الحسين بن جبير تلميذ نجيب الدين علي ابن فرج الذي كان تلميذ ابن شهر آشوب ، احتمله العلاّمة النوري في خاتمة المستدرك[١] .
وقد ذكر هذا المختصر زين الدين علي بن يوسف بن جبير (القرن السابع) في كتابه (نهج الإيمان) ، ونسبه إلى جدّه أبي عبد الله الحسين بن جبير باسم (نخب المناقب لآل أبي طالب) ونقل منه في عدّة مواضع من كتابه (نهج الإيمان) ، وبعض الفقرات من خطبته .
قال ـ بعد أن نقل عدّة روايات من نخب جدّه ـ : إلى هنا روى جدّي (رحمه الله) في نخبه على طريق الاختصار ، وأومأ إلى ما ذكره الرجال إيماء ، والموجب لذلك أنّه اختصر كتاب الشيخ السعيد الفقيه عزّ الدين أبي جعفر محمّد بن شهر آشوب المازندراني السروي (رحمه الله) ، وهو كتاب كبير بسيط سمعت بعض الأصحاب ، يقول : وزنت منه جزءاً واحداً كان وزنه تسعة أرطال ، وقال جدّي (رحمه الله) في خطبة (نخب المناقب) : وفكّرت . . .[٢] .
وذكره العلاّمة البيّاضي (ت ٨٧٧ هـ ) في أوّل الصراط المستقيم ، وذكر بعض فقرات خطبة كتاب (النخب) ، وكأنّه أخذه من (نهج الإيمان) ، حيث نسب الفقرة التي ذكرناها آنفاً الظاهرة في أنّها من كلام صاحب (النهج) إلى جدّه صاحب (النخب)[٣] ، ونقلها عنه العلاّمة النوري في خاتمة مستدركه[٤] متوهّماً ذلك أيضاً ، مع أنّ خطبة كتاب (نخب المناقب)
[١] الذريعة ٢٢ : ٣١٩ ]٧٢٦٤[ .
[٢] خاتمة المستدرك ٣ : ٥٧ .
[٣] نهج الإيمان : ٤٦٧ ، الفصل : ٢٦ .
[٤] الصراط المستقيم ١ : ١١ .