موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٢
ثمّ إنّه يظهر من أوائل هذا الكتاب أنّه ألّفه بعد سنة ست وخمسين وخمسمائة بأمر النقيب شرف الدين ملك النقباء سلطان العترة الطاهرة أبي الفضل محمّد بن علي المرتضى بقزوين[١] .
وأشار العلاّمة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ ) إلى ما ذكره القاضي نور الله التستري ، ثمّ قال : ورأيت قطعة من أوائله في مكتبة الشيخ الحجّة ميرزا محمّد الطهراني ، ذكر فيها مجلس موعظته سنة ٥٥٠ ، ثمّ أورد كلام الأفندي الأخير .
ثمّ قال : وأمّا بعض الفضائح فهو لشهاب الدين الشافعي الرازي من بني مشاط ، وهو وان لم يصرّح في الكتاب باسمه لكنّه يعرف بإشاراته كما ذكره القزويني المذكور في نقضه هذا[٢] .
وقال في موضع آخر ـ بعد ذكر طبع الكتاب على يد المحدّث الأرموي ـ : فتبيّن أنّ المؤلّف عبد الجليل القزويني الأصل الرازي المسكن الواعظ ، ألّف الكتاب بين سنوات ٥٥٩ ـ ٥٦٦[٣] ، ردّاً على مؤلّف سنّي معاصر لمحمّد بن محمود السلجوقي (٥٤٧ ـ ٥٥٤) كان قد ألّف كتابين ضدّ الشيعة هما (بعض فضائح الروافض) فرغ منه محرّم ٥٥٥[٤] ، و(تاريخ أيّام وأنام) كانا موجودين عند القزويني حين تأليفه للنقض ، لكنّه لم يسمّ المردود عليه مع معرفته التامّة به صوناً لخصمه ; لأنّه قال : إنّ خصمه هذا كان يقرأ كتابه على العوام سرّاً (ص٢) ، ونقل صاحب الرياض عن بعض العلماء أنّ المردود عليه هو شهاب الدين التواريخي الشافعي من بني
[١] مجالس المؤمنين ١ : ٤٨٣ .
[٢] رياض العلماء ٣ : ٧١ .
[٣] الذريعة ٣ : ١٣٠ ]٤٤٠[ .
[٤] انظر النقض : بيست ودو (أي : اثنين وعشرين) ، مقدّمة المصحّح .