موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٢
من عاداه» ، ثمّ قال (صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، طرفه بيدي وطرفه بأيديكم ، فاسألوهم ولا تسألوا غيرهم فتضلّوا»[١] .
السادس : قال : حدَّثنا محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريّان بن الصلت ، قال : حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء العراق وخراسان . . . ، إلى آخر ما أوردناه عن تحف العقول للحرّاني ، والأمالي وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) للصدوق (رضي الله عنه)[٢] .
تنبيه :
من الواضح أنّ قوله «حدّثنا» يريد به التحديث بواسطة ; لاختلاف الطبقة بينه وبين الحميري .
وهذه الرواية رواها الصدوق (ت ٣٨١ هـ ) في الأمالي وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) ، وقد ذكرنا له سندين إلى الصدوق (رحمه الله) في الحديث الثاني ، وذكر سنداً ثالثاً ، هكذا : حدّثنا الشيخ العالم محمّد بن علي بن عبد الصمد التميمي بنيشابور في شوّال سنة أربع عشر وخمسمائة ، عن أبيه علي بن عبد الصمد ، عن أبيه عبد الصمد بن محمّد التميمي[٣] ، وبه[٤] ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن موسى[٥] ، فلعلّه رواها عن أحد هذه الأسانيد الثلاث .
[١] بشارة المصطفى : ١٧٠ ح ١٣٩ ، الجزء الثاني ، وفيه : «والثاني كتاب الله» ، وفيه : «لا يتعبنا تأويله» ، و٣٩٨ ح ١٣ ، الجزء التاسع ، وقد حذف سنده ، وقال : قال : حدَّثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن هشام بن حسّان ، قال . . . ، وفيه : «وعشيرة رسول الله الأقربون» ، وفيه : «والثاني كتاب الله . . .» ، وفيه : «لا نظنّ حقائقه» ، وعنه في الوسائل ٢٧ : ١٩٥ ح٤٥ ، وراجع ما ذكرناه عن أمالي المفيد ، الحديث الثالث ، وأمالي الطوسي ، الحديث الأوّل .
[٢] بشارة المصطفى : ٢١٦ ح ٤٣ ، الجزء الثالث ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦١٣ ح٦٢٦ ، فصل (٣٢) ، والبحار ٣٧ : ١٦٧ ح٤٣ .
[٣] بشارة المصطفى : ٣٤٩ ح ٤٣ ، الجزء السابع .
وفيه : فقال الرضا (عليه السلام) : «الذين وصفهم الله تعالى في كتابه ، فقال جلّ وعزّ (إنّما يُريْدُ الله . . .) ، وفيه : «إنّهما لن يفترقا» ، وفيه : «أيّها الناس ، لا تعلّموهم فإنّه أعلم منكم . . .» ، راجع ما ذكرناه في تحف العقول ، الحديث الثاني ، وأمالي الصدوق ، الحديث الخامس ، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) ، الحديث الثالث .
[٤] بشارة المصطفى : ٢٣١ ح١ ، الجزء الرابع .
[٥] أي : وبالسند المتقدّم .