موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٠
فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : معاشر الناس ، إنّي مود عن ربّي عزّ وجلّ ولا مخبر عن نفسي ، فمن صدّقني فللّه صدّق ، ومن صدّق الله أثابه الجنان ، ومن كذّبني كذّب الله عزّ وجلّ ، ومن كذّب الله أعقبه النيران .
ثمّ ناداني فصعدت فأقامني دونه ، ورأسي إلى صدره ، والحسن والحسين عن يمينه وشماله ، ثمّ قال : معاشر الناس ، أمرني جبرئيل عن الله تعالى ، أنّه ربّي وربّكم ، أن أُعلمكم أنّ القرآن (هو) الثقل الأكبر وأنّ وصيّي هذا وابناي ومن خلفهم من أصلابهم هم الثقل الأصغر (يشهد الثقل الأكبر للثقل الأصغر ويشهد الثقل الأصغر ) للثقل الأكبر ، كلّ واحد منهما ملازمة لصاحبه غير مفارق له ، حتّى يردا إلى الله فيحكم بينهما وبين العباد .
يا كميل ، فإذا كنّا كذلك ، فعلام تقدّمنا من تقدّم وتأخّر عنّا من تأخّر ؟
يا كميل ، قد أبلغهم رسول الله رسالة ربّه ونصح لهم ولكن لا يحبّون الناصحين . . .»[١] .
الرابع : قال : أخبرنا الشيخ الفقيه أبو محمّد الحسن بن الحسين بن بابويه ، قال : حدَّثنا الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ، قال : أخبرنا الشيخ المفيد[٢] محمّد بن محمّد بن النعمان ، قال : أخبرنا[٣]أبو القاسم إسماعيل بن محمّد الأنباري الكاتب ، قال : حدَّثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد الأزدي ، قال حدَّثنا شعيب بن أيّوب ، قال : حدَّثنا معاوية ابن هشام ، عن سفيان ، عن هشام بن حسّان ، قال : سمعت أبا محمّد الحسن بن علي (عليه السلام) يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر . . . ، إلى آخر ما
[١] بشارة المصطفى : ٢٦ ح١٠ ، و٢٨ ح١٣ ، و٣٢ ح١٨ الجزء الأوّل ، مع بعض الاختلاف بينها .
[٢] بشارة المصطفى : ٥٠ ح ٤٣ ، الجزء الأوّل ، وعنه في البحار ٧٧ : ٢٦٨ ح ١ .
[٣] في أمالي الطوسي : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان (رحمه الله) .