موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٨
مفترق الطرق ، إلى أن قال : وخطب خطبة بليغة ، وهي معروفة ومشهورة . . . ، قال : «يا قوم ، نعيت إليّ نفسي ، وقد حان منّي خفوق من بين أظهركم ، وقد دُعيت وأُوشك أن أُجيب ، وإنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[١].
الثالث : في تفسير قوله تعالى : ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ، قال ] ما ترجمته بالعربيّة[ : قال أصحابنا : إنّ الآية خاصّة بأهل البيت (عليهم السلام) ، واستدلّوا بها في باب الإمامة من عدّة أوجه : . . . ، إلى أن قال : ومن هنا قرن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بينهما ، الميراث والوارث ، في قوله : «إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض»[٢] .
الرابع : في تفسير قوله تعالى : ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ﴾ ، قال : ومنه قول النبي (صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي» سمّاهم ثقل لأجل عظمة قدرهم[٣] .
الخامس : في تفسير قوله تعالى : ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ في تقريره لسبق علي (عليه السلام) ، قال : في يوم سُئل ابن عبّاس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال : ذكرت والله أحد الثقلين ، سبق بالشهادتين وصلّى القبلتين . . . ، فمثله في الأُمّة كمثل ذي القرنين ، ذلك مولاي علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
أي قال : والله جئت باسم رجل هو أحد القسمين أي : القرآن
[١] روض الجنان (فارسي) ٤ : ٤٦١ .
[٢] روض الجنان (فارسي) ٧ : ٦٢ ـ ٦٥ ، نقلنا ما قاله بالفارسيّة إلى العربيّة .
[٣] روض الجنان (فارسي) ١٦ : ١١٣ ، نقلنا ما قاله بالفارسيّة إلى العربيّة .