موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٤
هذا الكتاب ، وتوافقهما حرفاً بحرف إلاّ اختصارات قليلة في بعض الفصول وزيادات في الخطبة ، فإنّ ربيع الشيعة باسم السيّد ابن طاووس ، ومصرّح فيه باسم الكتاب ، وأنّه ربيع الشيعة ، قال العلاّمة المجلسي في أوّل البحار : (وهذا ممّا يقضي منه العجب)[١] .
وهذا ما دفع المحقّقين إلى محاولة حلّ هذا الإشكال ومعرفة سبب هذا التوافق والاتّحاد بين الكتابين .
فقال العلاّمة النوري (ت ١٣٢٠ هـ ) في خاتمة المستدرك ـ بعد أن نقل كلام المجلسي في البحار ، والمولى عبد النبي الكاظمي في تكملة الرجال ، وتعجّبهما من اتّحاد الكتابين ـ : قلت : هذا الكتاب غير مذكور في فهرست كتبه[٢] في كتاب إجازاته ، ولا في كشف المحجّة ، وما عثرت على محلّ أشار إليه وأحال عليه ، كما هو دأبه غالباً في مؤلّفاته بالنسبة إليها ، وهذان الجليلان مع عثورهما على الاتّحاد واستغرابهما ، لم يذكرا له وجهاً ، وقد ذاكرت في ذلك مع شيخنا الأُستاذ طاب ثراه[٣] ، فقال ـ وأصاب في حدسه ـ : إنّ الظاهر أنّ السيّد عثر على نسخة من الإعلام لم يكن لها خطبة فأعجبه فكتبه بخطّه ، ولم يعرفه ، وبعد موته وجدوه في كتبه بخطّه ، ولم يكن له علم بإعلام الورى ، فحسبوا أنّه من مؤلّفاته ، فجعلوا له خطبة على طريقة السيّد في مؤلّفاته ، ونسبوه إليه ، ولقد أجاد في ما أفاد[٤] .
وقال العلاّمة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ ) : أقول : الممارس لبيانات السيّد ابن طاووس لا يرتاب في أنّ ربيع الشيعة ليس له ، والمراجع له لا
[١] رياض العلماء ٤ : ٣٤٣ ، ٣٤٥ .
[٢] الذريعة ٢ : ٢٤٠ ]٩٥٧[ و١٠ : ٧٥ ]١٣١[ .
[٣] أي : كتب السيّد ابن طاووس .
[٤] في هامش المخطوط (الشيخ عبد الحسين) .