موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨
بزيع من صالحي الطائفة وثقاتهم[١] ، وحمّاد بن عيسى غريق الجحفة ثقة من أصحاب الإجماع[٢] .
وقد ذكرنا الشهادة الأُخرى للإمام الصادق (عليه السلام) قبل قليل عن الدرّ النظيم .
ولا يشكل بحمّاد هذا بأنّه كان واقعاً في سند كتاب سُليم ; لأنّا ذكرنا أنّه لم ينفرد برواية الكتاب ، وإنّما تابعه سبعة غيره رووه عن ابن أُذينة أو عن أبان أو عن سُليم على الخلاف السابق ، فلم ينحصر طريقه بحمّاد .
فحمّاد عرض هذه الرواية الموجودة في كتاب سُليم على الإمام الصادق (عليه السلام) ليُحكم توثيقها وتوثيق كلّ كتاب سُليم أيضاً ، إذ قد ورد اسمه في سند عرض الرواية الأُخرى على الإمام الباقر (عليه السلام) ، كما عرفتَ ، فإنّ مثله الذي يوثّق رواياته بعدّة طرق ، منها العرض على الإمام ، من البعيد جدّاً أن لا يعرض كلّ روايات الكتاب على الإمامين أو أحدهما (عليهم السلام) ليوثّقه .
هذا أولا .
وثانياً : لا يخفى ما في كلام الإمام (عليه السلام) لحمّاد من تقرير لأبان وسُليم الواردين في السند بصحّة رواية سُليم ، وتوثيق نقل أبان .
إضافة إلى أنّه لم تصل إلينا ولا رواية واحدة تنكر على أبان أو سُليم إحدى روايات الكتاب ، بل على العكس هناك متابعين رووا عن الأئمّة نصوص أو مضامين ما يحتويه الكتاب ، امتلأت بهم وبها كتب الشيعة .
وهناك شهادات أُخر من قبل الأئمّة (عليه السلام) بحقّ الكتاب وردت في
[١] انظر : رجال النجاشي : ٣٣٠ ]٨٩٣[ ، وخلاصة الأقوال : ٢٣٨ ]٨١٤[ .
[٢] انظر : رجال النجاشي : ١٤٢ ]٣٧٠[ ، والكشّي : ٣٧٥ ح ٧٠٥ ، تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) ، و٣١٦ ح ٥٧٢ ، ماروي في حمّاد بن عيسى البصري ، ودعوة أبي الحسن (عليه السلام) له ، وكم عاش .