موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٦
الكتب المعروفة المتداولة ، وقد أثنى السيّد ابن طاووس على الكتاب وعلى مؤلّفه ، وقد أخذ عنه أكثر المتأخّرين[١].
واعتمد عليه الحرّ العاملي في وسائله[٢] ، وذكر طريقه إليه[٣] .
وهذا الكتاب وإن كانت أخباره مراسيل ، إلاّ ما رواه عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ، إلاّ أنّها ذات قيمة واعتبار ; إذ أنّ مؤلّفه قال في مقدّمة الكتاب : ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بإسناده ، إمّا لوجود الإجماع عليه ، أو موافقته لما دلّت العقول إليه ، ولاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف ، إلاّ ما أوردته عن أبي محمّد الحسن العسكري (عليه السلام) ، فإنّه ليس في الاشتهار على حدّ ما سواه وإن كان مشتملا على مثل الذي قدّمناه ، فلأجل ذلك ذكرت إسناده في أوّل خبر من ذلك دون غيره ; لأنّ جميع ما رويت عنه (عليه السلام) إنّما رويته بإسناد واحد من جملة الأخبار التي ذكرها (عليه السلام) في تفسيره[٤] .
ومن كلامه يظهر لك قيمة ما رواه في كتابه ، وقد مرّ عليك كلام المجلسي في توثيق الكتاب .
ومع ذلك فقد ذكر حديث الثقلين مسنداً عن الإمام الباقر (عليه السلام) ، وصرّح بأنّ الإسناد صحيح رجاله ثقات في حديث آخر ، وبقيّة الأحاديث أدرجنا مواضعها في الكتب التي سبقت الاحتجاج ، حيث إنّ بعضها مسندة هناك .
وأمّا ما رواه من رسالة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) إلى أهل الأهواز ،
[١] البحار ١ : ٩ .
[٢] البحار ١ : ٢٨ .
[٣] خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٥٦ ، الفائدة الرابعة .
[٤] خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٨٣ ، الفائدة الخامسة .