موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٣
قال : وأمّا الخبر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصّاً ، فقال : «إنّي تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» ، قوله (صلى الله عليه وآله) : «إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، ومن تقدّمها مرق ، ومن لزمها لحق» فالمتمسّك بأهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله) هاد مهتد بشهادة من الرسول (صلى الله عليه وآله) ، والمتمسّك بغيرها ضالّ مضلّ .
قال الناس : صدقت يا أبا جعفر ، وأمّا حجّة العقل . . .[١] .
التاسع : وممّا أجاب به أبو الحسن علي بن محمّد العسكري (عليهما السلام) في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض ، أن قال : «اجتمعت الأمّة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك : أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع فرقها ، فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون ، وعلى تصديق ما أنزل الله مهتدون ، لقول النبي (صلى الله عليه وآله) : «لا تجتمع أُمّتي على ضلالة» ، فأخبر (صلى الله عليه وآله) أنّ ما اجتمع عليه الأُمّة ولم يخالف بعضها بعضاً هو الحقّ ، فهذا معنى الحديث لا ما تأوّله الجاهلون ، ولا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب واتّباع حكم الأحاديث المزوّرة والروايات المزخرفة ، واتّباع الأهواء المردية المهلكة ، التي تخالف نصّ الكتاب ، وتحقيق الآيات الواضحات النيّرات ، ونحن نسأل الله أن يوفّقنا للصّواب ويهدينا إلى الرشاد» .
ثمّ قال (عليه السلام) : «فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر وتحقيقه فأنكرته طائفة من الأُمّة وعارضته بحديث من هذه الأحاديث المزوّرة ، فصارت بإنكارها ودفعها الكتاب كفّاراً ضلاّلا ، وأصحّ خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل
[١] المحكّمة هم الخوارج .