موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦١
معاشر الناس ، تدبّروا القرآن ، وافهموا آياته ، ومحكماته ، ولا تتّبعوا متشابهه ، فوالله لهو مبيّن لكم نوراً واحداً ، ولا يوضّح لكم تفسيره إلاّ الذي أنا آخذ بيده ومصعده إليّ وشائل بعضده ، ومعلمكم أنّ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، وهو علي بن أبي طالب أخي ووصيّي وموالاته من الله تعالى أنزلها علي .
معاشر الناس ، إنّ عليّاً والطيّبين من ولدي هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، وكلّ واحد منهم مبيّن عن صاحبه موافق له ، لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض . . .
معاشر الناس ، القرآن يعرفّكم أنّ الأئمّة من بعده ولده[١] ، وعرّفتكم أنّهم منّي ومنه ، حيث يقول الله جلّ وعزّ ﴿َجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ ، ولن تضلّوا ما تمسّكتم بهما . . . » (الحديث)[٢].
تنبيه : قد ذكر ابن الفتّال النيسابوري هذا الحديث مرسلاً عن الإمام الباقر (عليه السلام) ، ولكنّه قال في مقدّمة كتابه : وأنا إن شاء الله أفتتح لكلّ مجلس منها بكلام الله تعالى ، ثمّ بآثار النبيّ والأئمّة (عليهم السلام) محذوفة الأسانيد ، فإنّ الأسانيد لا طايل فيها إذا كان الخبر شايعاً ذايعاً[٣] .
أقول : فيكون هذا الخبر من الشائع الذائع حسب قوله ، ومع ذلك فالطبرسي (ت ٥٤٨ هـ ) صاحب الاحتجاج يرويه مسنداً في كتابه ، وسيأتي [٤] .
[١] والصحيح كراع الغميم .
[٢] أي من بعد علي (عليه السلام) ولده .
[٣] روضة الواعظين ١ : ٨٩ ، مجلس في ذكر الإمامة وإمامة علي بن أبي طالب وأولاده صلوات الله عليهم أجمعين ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦٣٧ ح٧٥٣ ، فصل (٤٤) ، والبرهان ١ : ١٤ ح٣٣ و١ : ٤٣٦ ح٩ .
[٤] روضة الواعظين ١ : ١ ، مقدّمة المؤلّف .