موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٣
قال : «يا شيخ ، ذاك دم يطلب الله (تعالى) به ، ما أُصيب ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين (عليه السلام) ، ولقد قتل (عليه السلام) في سبعة عشر من أهل بيته ، نصحوا الله وصبروا في جنب الله ، فجزاهم أحسن جزاء الصابرين ، إنّه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه الحسين (عليه السلام) ويده على رأسه يقطر دماً ، فيقول : ياربّ ، سل أُمّتي فيم قتلوا ولدي» .
وقال (عليه السلام) : «كلّ الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين (عليه السلام)»[١] .
وقد مضى هذا الحديث عن الخزّاز (أواخر القرن الرابع) في كفاية الأثر بسند آخر واختلاف في المتن [٢].
الثالث : أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن المستورد ، قال حدَّثنا إسماعيل بن صبيح ، قال : حدَّثنا سفيان ـ وهو ابن إبراهيم ـ ، عن عبد المؤمن ـ وهو ابن القاسم ـ ، عن الحسن بن عطيّة العوفي ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري أنّه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقول : «إنّي تارك فيكم الثقلين ، إلاّ أنّ أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» ، وقال : «ألا إنّ أهل بيتي عيبتي التي آوي إليها ، وإنّ الأنصار كرشي ، فاعفوا عن مسيئهم ، وأعينوا محسنهم»[٣] .
[١] بشارة المصطفى : ١٧٠ ح١٣٩ ، الجزء الثاني ، وانظر ما سنذكره عن الطبري في بشارة المصطفى ، الحديث الثالث .
[٢] أمالي الطوسي : ١٦١ ح ٢٦٨ ، المجلس السادس ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٥٥٧ ح٣٩٩ ، بالاقتصار على حديث الثقلين ، وغاية المرام ٢ : ٣٣٧ ح١٤ ، باب ٢٩، والبحار ٤٥ : ٣١٣ ح١٤ و٦٨ : ٢٢ ح٣٧ .
[٣] كفاية الأثر : ٢٦٠ ، ما جاء عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) ، وانظر ما ذكرناه عن الخزّاز في كفاية الأثر ، الحديث السابع .