موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٩
عنه (عليه السلام)) ، ثمّ بعده إلى أربعة أحاديث (قال أبو جعفر ، عنه (عليه السلام)) ، كما تقدّم ، فظنّ أنّ المراد به مصنّف الكتاب كما قد يعبّر القدماء في تصانيفهم عن أنفسهم ، إلاّ أنّ ذلك أعمّ ، فكما يحتمل ذلك ، يحتمل أن يكون كما قد يقال (قال فلان في كتابه) نقلا عن آخر ، فهو نظير قوله في الكتاب كثيراً (روى فلان) مثلا ، ممّن تقدّم عصره بكثير . . .
ثمّ قال : وتبع ابن طاووس في الوهم من تأخّر عنه كالمجلسي ، فينقل ما في هذا الواصل إلينا ناسباً له إلى محمّد (محمّد بن جرير بن رستم الطبري) في دلائله ، إلاّ أنّه حيث رأى أنّ الشيخ والنجاشي لم يعدّا لابن رستم غير (المسترشد) ولم يكن (المسترشد) وصل إليه ، قال في أوّل بحاره بعد أن ذكر أنّ من مداركه (دلائل الإمامة للطبري) ذاك ، قال : (ويسمّى بالمسترشد)[١] ، وتبعه السيّد البحراني ، فقال في مدينة معاجزه في ذكر مداركه (وكتاب الإمامة لمحمّد بن جرير بن رستم الطبري) .
ثمّ قال : وكيف كان فالكتاب مشتمل على الغثّ والسمين ، فأكثر فيه من الرواية عن الشيباني ، وقال الشيخ والنجاشي : ضعّف الشيباني جماعة من أصحابنا ، وجلّ أصحابنا ، وقال ابن الغضائري : إنّه كذّاب وضّاع للحديث .
وعن البلوي عن عمارة بن زيد ، وقال الغضائريان : (سئل البلوي عن عمارة الذي يروي عنه ، فقال : رجل نزل من السماء حدَّثني ثمّ عرج) ، وزاد الثاني : (قال الأصحاب : إنّ عمارة بن زيد اسم ما تحته أحد ، وكلّ ما يرويه كذب ، والكذب بيّن في وجه حديثه)[٢] .
[١] دلائل الإمامة : ٤٧٨ ح ٧١ ، دلائل الإمام صاحب الزمان (عج) .
[٢] البحار ١ : ٢٠ ، مصادر الكتاب .