موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٥
ومنه أخذ اسم الكتاب ونسبته إلى محمّد بن جرير الطبري الإمامي من جاء بعده كالمجلسي (ت ١١١١ هـ ) والبحراني (ت ١١٠٧ هـ ) ; لأنّ نسخهم كانت ناقصة أيضاً[١] .
ولكن بمراجعة أسانيد الكتاب يظهر منه أنّ المؤلّف كان معاصراً للنجاشي (ت ٤٥٠ هـ ) والشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ ) أو قبلهما بقليل .
قال العلاّمة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ ) : وأمّا محمّد بن جرير صاحب كتاب (الإمامة) الذي عقدت له هذه الترجمة ، فيظهر من مشايخه وأسانيده أنّه كان من المعاصرين للطوسي والنجاشي ومتأخّراً عن صاحب (المسترشد)[٢] ، وقد ألّف (الإمامة) بعد ٤١١ التي توفّي فيها ابن الغضائري ، كما حكاه عنه في (مدينة المعاجز)[٣] في التاسع والستّين من معجزات صاحب الزمان ، بما لفظه : أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري ، قال : نقلت هذا الخبر من أصل بخطّ شيخنا أبي عبد الله الحسين بن الغضائري (رحمه الله) ، قال : حدَّثني أبو الحسن علي بن عبد الله القاساني[٤] ، إلى آخر كلامه الصريح في أنّ ابن الغضائري من مشايخه ، وأنّه كتبه عن خطّه بعد وفاته ، وابن الغضائري من أجلّة مشايخ النجاشي والطوسي ، ويروي في الكتاب غالباً عن جماعة هم يروون عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري الذي توفّي ٣٨٥ هـ ، وهم : ولده أبو الحسين محمّد بن هارون ، وأبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن الحسن ، وأبو طالب محمّد بن عيسى القطّان ، وأبو عبد الله الحسين بن عبد الله الحرمي ، كما أنّ الطوسي يروي
[١] انظر : دلائل الإمامة : ٣٨ ، مقدّمة المحقّق ، (عنوان الكتاب ) .
[٢] راجع مقدّمة محقّق دلائل الإمامة : ٤٠ ، تحت عنوان (هذا الكتاب) .
[٣] محمّد بن جرير الطبري الكبير .
[٤] للسيّد هاشم البحراني .