موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٦
قال : حدَّثني سعد الأشعري القمّي أبو القاسم (رحمه الله) ، وهو مصنّفه : الحمد لله ذي النعماء والآلاء والمجد والعزّ والكبرياء ، وصلّى الله على محمّد سيّد الأنبياء وعلى آله البررة الأتقياء ، روى مشايخنا عن أصحابنا ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : «أُنزل القرآن . . . ،» وساق الحديث إلى آخره ، لكنّه غيّر الترتيب ، وفرّقه على الأبواب ، وزاد في ما بين ذلك بعض الأخبار[١] .
وقد نقل المجلسي من هذه الرسالة القديمة بعض الأحاديث ، كما في كتاب القرآن ، الباب السابع[٢] .
ويظهر من كلامه (قدس سره) وبقرينة إيراده في نهاية الرسالة الأُولى ، أنّ الثانية هي نفس الأُولى ولكن بسند آخر ، وأنّ الرسالة عبارة عن حديث واحد من أوّلها إلى آخرها ، حيث قال : وساق الحديث إلى آخره ، لكنّه غيّر الترتيب وفرّقه على الأبواب ، وزاد في ما بين ذلك بعض الأخبار .
ولكن بالتأمّل في ما نقله من أوّل الرسالة القديمة (الثانية) ، حيث قال : حدّثني سعد الأشعري القمّي أبو القاسم (رحمه الله) وهو مصنّفه ، وما نقله منها في الباب السابع من كتاب القرآن ، حيث ورد في ضمنها روايات عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، لا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) كما في أوّل الرسالة ، يتبادر إلى الذهن أنَّ هناك تصنيفاً وتأليفاً وجمعاً ، وعدّة روايات لا روايةً واحدةً طويلة ، ولكن يبقى الاحتمال من أنّ الأشعري لم يفعل إلاّ أن فرّق الرواية على الأبواب ، وأضاف روايات عن الصادق (عليه السلام) ، وهي التي أشار إليها المجلسي بقوله : وزاد في ما بين ذلك بعض الأخبار .
ومن هنا يتطرّق الاحتمال أيضاً إلى أنّ ما ذكره المرتضى (رحمه الله) عن
[١] الآيات الناسخة والمنسوخة : ٤٦ ، والبحار ٩٣ : ٣ .
[٢] البحار ٩٣ : ٩٧ .