موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧١
ما كتبه على أواخر كتاب (إيضاح المماثلة) بين طريقي إثبات النبوّة والإمامة تأليف العلاّمة الكراجكي عند قول الكراجكي : إنّ إيضاح الدفائن هو الماية منقبة ، بما ملخّصه أنّ إيضاح الدفائن غير الماية منقبة ، وهما موجودان عندي ، فالثاني ممحّض في المناقب ولذا يقال له الفضائل ، وأمّا الأوّل فلم يوجد فيه ولا حديث واحد في الفضائل ، بل هو ممحّض في المثالب على ما دلّت عليه الأدلّة العقليّة والآيات الشريفة والأحاديث الصحيحة ، كما يدلّ عليه ظاهر العنوان .
وأمّا قول الكراجكي في تصانيفه : إنّ إيضاح الدفائن هو الماية منقبة ، فوجهه أنّ الكراجكي عند قراءته الماية منقبة على شيخه بمكّة سأله عمّا بلغه من كتاب شيخه الموسوم بـ (إيضاح الدفائن) ولم ير الشيخ ذلك الوقت والمجلس مقتضياً لبيان موضوعه ، فأجابه بأنّ إيضاح الدفائن هو هذا الكتاب ، قاصداً به بيان اتّحاد الغرض منه ومن هذا الكتاب ، وهو كشف الحقائق والواقعيّات وإثبات الحقّ وتعيين أهله ، ولم يرد اتّحاد شخص الكتابين ، والكراجكي لخلوّ ذهنه عن مقتضى المقام حمل جواب شيخه على ظاهره ، ولم يتّفق له بعد ذلك رؤية إيضاح الدفائن ، فأخبر في كتبه باتّحادهما ، لكنّ الكتابين متعدّدان موجودان عندي ، انتهى ملخّص ما رأيته بخطّ الحاجّ ميرزا يحيى[١] .
ونبّه العلاّمة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ ) على ذلك أيضاً في كتابه طبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس)[٢] .
وقال الميرزا يحيى بن محمّد شفيع (ت ١٣٢٥ هـ ) في حاشيته على مستدرك الوسائل : وأقول : بعد ما رأيت ما نقله المصنّف (رحمه الله)[٣] عن
[١] الذريعة ١٩ : ٢ .
[٢] الذريعة ٢ : ٤٩٤ ]١٩٤٢[ .
[٣] طبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس) ٢ : ١٥٠ .