موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٠
ولكن الشيخ النوري (ت ١٣٢٠ هـ ) ذكر في خاتمة مستدركه أنّهما كتاب واحد ، وجاء على ذلك بعدّة قرائن من كلام الكراجكي في كتبه ، واعترض على صاحب الروضات ; لأنّه عدّهما كتابين[١] .
وكذا فعل كلّ من محمّد صادق بحر العلوم وحسين بحر العلوم في حاشيتهما على رجال السيّد بحر العلوم[٢] .
ولكن تلميذ صاحب المستدرك العلاّمة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ ) عدّهما كتابين ، وذكر أنّ كتاب المائة منقبة يحتوي على مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وهو غير (إيضاح الدفائن) الذي هو في أعمال الرؤساء المتقدّمين ولا سيّما الأوّلين ومخالفة عهدهم وبيان نفاقهم وبدعهم وتكذيب مارووه من الموضوعات في حقّهم ، وليست فيه رواية في المناقب ولو واحدة ، ثمّ ذكر عدّة نسخ له[٣] .
ومنشأ الاشتباه هو قول الكراجكي (ت ٤٤٩ هـ ) : إنّ إيضاح دفائن النواصب هو المائة منقبة ، قال الطهراني في الذريعة : قال الكراجكي في تصانيفه : الاستبصار وكنز الفوائد وإيضاح المماثلة : «إنّ إيضاح دفائن النواصب هو في ماية منقبة من مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) » ، فهو ما يأتي في حرف الميم بعنوان المائة منقبة ، وأنّه لأُستاذه المذكور ، وهو الذي قرأه على شيخه المؤلّف له بمكّة في المسجد الحرام سنة ٤١٢ هـ .
وقوّى شيخنا في خاتمة المستدرك قول الكراجكي ، واعترض على صاحب الروضات بما يعود إلى تصحيف في طبعه ، ولكن رأيت بخطّ الشيخ العلاّمة الماهر الحاجّ ميرزا يحيى ابن ميرزا محمّد شفيع المستوفي الإصفهاني صاحب التصانيف البالغة إلى الثلاثين والمتوفّى بعد سنة ١٣٢٥
[١] إثبات الهداة ١ : ٦٢ ، الفائدة العاشرة ، وانظر : رياض العلماء ٥ : ٢٦ .
[٢] خاتمة المستدرك ٣ : ١٣٨ ، الفائدة الثالثة ، وانظر : روضات الجنّات ٦ : ١٧٩ ]٥٧٧[ .
[٣] الفوائد الرجالية ٣ : ٣٠٥ ، الهامش (١) .