موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦
وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أُذينة ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُليم ، وتارة يروي [١]عن عمر ، عن أبان بلا واسطة[٢] .
وتبع ابن الغضائري ابن داود (ت ٧٠٧ هـ ) على رأيه[٣] .
وقد رُدّ كلام ابن الغضائري :
أوّلا : بأنّ كتابه لم يثبت انتسابه إليه ، وأنّ تضعيفاته لا عبرة بها .
وثانياً : إنّ ما أورده من وعظ محمّد بن أبي بكر أباه غير بعيد ، وأنّ هناك روايات من طريق آخر تدلّ على أنّ محمّداً كان يدرك عند وفاة أبيه ، وأنّ عام ولادته في حجّة الوداع لم يقطع به .
وثالثاً : إنّ ما ذكره من أنَّ الأئمّة ثلاثة عشر غير موجود في كتاب سُليم ، وإن وجد في عبارة موهمة ، فهناك نصوص عديدة فيه على أنّهم اثنا عشر ، مع أنّ ما وقع فيه موجود مثله في غيره .
ورابعاً : اختلاف أسانيد الكتاب، فهو أيضاً غير موجود ولا وجه له[٤] .
فقبول الروايات التي تذكر صدقه ، وعدّه في كتب الرجال من أصحاب وأولياء أمير المؤمنين (عليه السلام) وشرطة الخميس ، وتعديله من قبل العلاّمة تدلّ على توثيقه ، فحتّى ابن الغضائري تكلّم في كتابه لا فيه .
كتاب سُليم :
يعتبر كتاب سُليم من أوائل الكتب التي وصلت إلينا من القرن الأوّل
[١] في الأصل يُروى .
[٢] خلاصة الأقوال : ١٦٢ .
[٣] رجال ابن داود : ٢٤٩ ]٢٢٦[ ، القسم الثاني ، و١٠٦ ]٧٣٢[ ، القسم الأوّل .
[٤] انظر : تنقيح المقال ٢ : ٥٢ ، باب سُليم ، ومعجم رجال الحديث ٩ : ٢٢٦ ، وكتاب سُليم تحقيق الأنصاري ، الجزء الأوّل ، الفصل السابع : دراسة في المناقشات التي وجّهت إلى الكتاب .