موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٤
للرجل واتّباعهم إيّاه ، وهو كما ترى[١] .
وعلّق التستري (ت ١٤١٥ هـ ) في القاموس : هذا ، وأحسن النجاشي في تجنّبه عن الرواية عنه ، وقد روى الشيخ في مصباحه عنه في أدعية شهر رجب دعاء (اللّهمّ إنّي أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك) وهو دعاء مختلّ الألفاظ والمعاني ، وفيه فقرة منكرة (لا فرق بينك وبينها إلاّ أنّهم عبادك)[٢] .
أقول : اختلال الألفاظ والمعاني لا نسلّم به ، وهذه الفقرة ظاهرة التصحيف وهم أعلم بمعناها ، وقد يكون ما قاله النجاشي من الاضطراب والطوسي من الاختلال يشير إلى مثل هذا ، فالناظر في كلام النجاشي والطوسي يرى كلامهما واحداً ، إلاّ في كلمتي (اضطرب) و(اختلّ) فكأنّ مرادهما واحد ، وعليه فلا يراد منهما الطعن في مذهبه ، بل الأقرب تضعيفه من جهة الضبط وهو في آخر عمره .
أمّا تجنّب النجاشي الرواية عنه ، فإنّه لم يلتزم به في عدّة موارد كما سيأتي عن العلاّمة الطهراني ، فالظاهر أنَّه كان منه مراعاة للشيوخ الذين ضعّفوه كما نقل ، وإن لم يرتضه هو كلّ الرضا ، وإلاّ لما روى عنه في هذه الموارد العديدة .
قال صاحب الرياض (ت حدود ١١٣٠ هـ ) : من فضلاء الشيعة الإماميّة ورئيسهم[٣] .
وقال الخوانساري (ت ١٣١٣ هـ ) ـ بعد أن عنون له بالحافظ الفقيه المشهور ـ : يروي عنه في البحار كثيراً ، وهو من جملة المعتمدين من الأصحاب (رضوان الله عليهم أجمعين)[٤].
[١] تنقيح المقال ١ : ٨٨ ]٥١٧[ .
[٢] قاموس الرجال ١ : ٦٢٢ ]٥٦١[ .
[٣] رياض العلماء ٦ : ٣١ .
[٤] روضات الجنّات ١ : ٦٠ ]١٢[ .