موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢
وقال أبان في مفتتح كتاب سُليم ـ بعد أن سأله الإمام زين العابدين (عليه السلام) عن حديث السفينة ـ : سمعته من أكثر من مئة من الفقهاء ، منهم حنش بن المعتمر ، وذكر أنّه سمعه من أبي ذر ، وهو آخذ بحلقة باب الكعبة ينادي به نداءً ويرويه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فقال (عليه السلام) : «وممّن» ؟
فقلت : ومن الحسن بن الحسن البصري أنّه سمعه من أبي ذر ، ومن المقداد بن الأسود الكندي ، ومن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) ، فقال (عليه السلام) : «وممّن» ؟
فقلت : ومن سعيد بن المسيّب ، وعلقمة بن قيس ، ومن ابن ظبيان الجنبي ، ومن عبد الرحمن بن أبي ليلى ـ كل هؤلاء حاجّين ـ ، أخبروا أنّهم سمعوا من أبي ذر .
وقال أبو الطفيل وعمر بن أبي سلمة : ونحن والله سمعنا من أبي ذر ، وسمعناه من علي بن أبي طالب (عليه السلام) والمقداد وسلمان ، ثمّ أقبل عمر بن أبي سلمة ، فقال : والله ، لقد سمعته ممّن هو خير من هؤلاء كلّهم ، سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، سمعته أُذناي ووعاه قلبي[١] .
[١] كتاب سُليم ٢ : ٥٦٠ مفتتح كتاب سُليم ، وعنه البحراني في غاية المرام ٢ : ٣٤٥ ح٦ ، الباب : ٢٩ ، وأوّله : سُليم بن قيس الهلالي ، قال : بينا أنا وحبيش بن المعتمر . . . ، مع بعض الاختلاف ، و٣ : ٢٤ ح٧ باب : ٣٣ ، وحديث أبي ذر حديث مشهور ستأتي بقيّة طرقه .