موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٨
يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » ، قال البزّار : لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلاّ بهذا الإسناد ، وصالح ليّن الحديث ، كشف الأستار (ج٣ ص ٢٢٣) رقم (٢٦١٧)[١] .
وبما أنّ البزّار أورد الحديث في باب مناقب أهل البيت (عليهم السلام) ، فلا بدّ أنْ يكون لفظ الحديث مناسباً لذلك الباب ، فلا بدّ أن يكون الصحيح لفظ «ونسبي» ، وبما أنّ الحديث الذي أورده الحاكم عن أبي هريرة متّحد مع ما أورده البزّار سنداً ، فلابدّ أن يكون مثله لفظاً أيضاً ، وهذا يقتضي أن يكون «وسنّتي» مصحّفاً عن «ونسبي» .
وقد وقع مثل هذا التصحيف ، في ما أورده السيوطي في كتاب (إحياء الميت بفضائل أهل البيت) ، الحديث رقم (٢٢) ، نقلا عن البزّار ، فجاء بلفظ : «كتاب الله ونسبتي» ، في الطبعة المصريّة بهامش إتحاف الأشراف (ص٢٤٧) ، وطبعة مؤسّسة الوفاء (ص٢٤) ، وطبعة محمّد سعيد الطريحي (ص٤٤) ، لكن في طبعة دار الجيل التي حقّقها مصطفى عبد الرحمان عطا (ص٢٩) ، بلفظ : «وسُنّتي» ، من دون تعليق ، ولا إشارة إلى اختلافه مع سائر الطبعات ومع المصدر ، ولا إلى أنّ الحديث بهذا اللفظ «وسُنّتي» لا يرتبط بأهل البيت (عليهم السلام) ، فكيف يورده السيوطي ، ومصدره البزّار ، في باب فضائل أهل البيت (عليهم السلام) ! ؟[٢]
أقول : وكذلك ، كيف يورده الصدوق تحت باب (اتّصال الوصيّة من لدن آدم (عليه السلام) ، وأنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله عزّ وجلّ على خلقه إلى يوم القيامة) ، وفي ضمن إيراده لأحاديث الثقلين[٣] .
[١] وانظر أيضاً : مختصر زوائد البزار ٢ : ٣٣٢ ح١٩٦٣ .
[٢] تدوين السنّة الشريفة : ١٢٢ ، القسم الأوّل ، الفصل الثالث ، الهامش (١) .
[٣] قال محقّق كتاب كمال الدين وتمام النعمة ، الشيخ علي أكبر الغفاري في هامش هذا الحديث : ذكر هذه الرواية عن أبي هريرة بهذا اللفظ هنا لا يناسب المقام، اللّهم إلاّ أن يكون المراد ذكره لبيان تحريف أبي هريرة لفظ الحديث ، أو إيراد جميع ما سمعه .