موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٥
الوسائل ، ووصف مؤلّفه بالشيخ الصدوق[١] .
وقال الشيخ علي بن الحسين البحراني (القرن الثاني عشر) في رسالته في الأخلاق : وكتابه ممّا لم يسمح الدهر بمثله[٢].
وقال الخوانساري (ت ١٣١٣ هـ ) في روضات الجنّات : له كتاب «تحف العقول عن آل الرسول» ، مبسوط ، كثير الفوائد ، معتمد عليه عند الأصحاب ، أورد فيه جملة وافية من النبويّات وأخبار الأئمّة (عليهم السلام) ومواعظهم الشافية على الترتيب ، وفي آخره أيضاً القدسيّان المبسوطان المعروفان الموحى بهما إلى موسى (عليه السلام) وعيسى بن مريم (عليه السلام) في الحكم والنصايح البالغة الإلهيّة ، وباب في بعض مواعظ المسيح الواقعة في الإنجيل ، وآخر وصيّة المفضّل بن عمر للشيعة .
كما قال في خطبة كتابه الموصوف : وأتيت على ترتيب مقامات الحجج (عليهم السلام) ، واتبعتها بأربع وصايا شاكلت الكتاب ووافقت معناه ، وأسقطت الأسانيد تخفيفاً وإيجازاً ، وإن كان أكثره لي سماعاً ، ولأنّ أكثره آداب وحكم تشهد لأنفسها ، ولم أجمع ذلك للمنكر المخالف ، بل ألّفته للمسلّم للأئمّة ، العارف بحقّهم ، الراضي بقولهم ، الرادّ إليهم ، وهذهِ المعاني أكثر من أن يحيط بها حصر ، وأوسع من أن يقع عليها حظر ، وفيما ذكرناه مقنع لمن كان له قلب ، وكاف لمن كان له لبّ[٣].
وفي هذه الجملة ـ أيضاً ـ من الدلالة على غاية اعتبار الكتاب ، ما لا يخفى ، مضافاً إلى أنّ غالب مرسلاته بطريق إسقاط السند ، والإسناد إلى قول الحجّة ، دون إبهام الراوي ، وهو ظاهر في الإخبار الجازم ، ويجعل الخبر مظنون الصدق ، فيلحقه بأقسام الصحيح[٤] .
[١] خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٥٦ ]٣٧[ ، الفائدة الرابعة .
[٢] الذريعة ٣ : ٤٠٠ ]١٤٣٥[ ، وتأسيس الشيعة : ٤١٤ .
[٣] تحف العقول : ١١ ، مقدّمة المؤلّف .
[٤] روضات الجنّات ٢ : ٢٨٩ ]٢٠٠[ .