موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٠
والموجود الآن من رجال الكشّي هو ما اختاره الشيخ الطوسي منه ، وسمّاه بـ (اختيار معرفة الرجال) .
وقد استدلّ العلاّمة التستري (ت ١٤١٥ هـ ) على ذلك بالمقارنة بين ما نقله النجاشي والشيخ ، عن الكشّي ، وبين ما موجود الآن ، ثمّ قال : فكل هذا دليل واضح على أنّ الواصل ليس أصل الكشّي ، بل اختيار الشيخ منه ، ولكن ناقش أدلّة القهبائي على ذلك[١] .
وقال صاحب منتهى المقال : ذكر جملة من مشايخنا أنّ كتاب رجاله المذكور ، كان جامعاً لرواة العامّة والخاصّة ، خالطاً بعضهم ببعض ، فعمد إليه شيخ الطائفة (طاب مضجعه) فلخّصه وأسقط منه الفضلات ، سمّاه باختيار الرجال ، والموجود في هذه الأزمان ، بل وزمان العلاّمة وما قاربه ، إنّما هو اختيار الشيخ ، لا الكشّي الأصل[٢] .
والظاهر أنّ أصل هذا الكلام من القهبائي ، فقد نقل العلاّمة التستري كلام القبهائي الذي رتّب اختيار معرفة الرجال على حروف التهجّي من أنّ أصل الكتاب للكشّي كان يحتوي على رجال الخاصّة والعامّة ، وأنّ الشيخ اختار منه الخاصّة ، وذكر أدلّته على ذلك ، وناقشها[٣] .
كما رجّح أنّ الأغلاط الموجودة فيه ، والتي نبّه عليها النجاشي ، بقوله : (وفيه أغلاط كثيرة)[٤] هي تحريفات من النسّاخ لا غلطاً من المصنّف .
ثمّ قال : إنّ الشيخ (ت ٤٦٠ هـ ) اختار مقداراً منه ، مع ما فيه من الخلط والتصحيف ، وأسقط منه أبواباً ، وإن أبقى ترتيبه ، لأنّ غرضه كان
[١] قاموس الرجال ١ : ٢٦ ، الفصل : التاسع عشر .
[٢] منتهى المقال ٦ : ١٤٤ ]٢٨٠٥[ .
[٣] قاموس الرجال ١ : ٢٥ ، الفصل : التاسع عشر .
[٤] رجال النجاشي : ٣٧٢ ]١٠١٨[ .