موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٢
من أنَّهما حدّثا علي بن محمّد سنة تسع وسبعين ومائتين ، فيكون تاريخ تحديثهما قبل وفاة والدهما ـ لو كان هو علي بن إبراهيم القمّي ـ بحوالي ثلاثين سنة ; لأنّه كان حيّاً سنة ٣٠٧ هـ ، حيث أخبر حمزة بن محمّد في هذه السنة ، كما في بعض أسانيد (عيون أخبار الرضا (عليه السلام)) و(الأمالي) للصدوق (ت ٣٨١ هـ )[١] ، وهذا غريب .
وإنّما الأقرب كونهما ابني علي بن إبراهيم بن محمّد الهمداني ; لأنّ إبراهيم بن محمّد الهمداني الذي كان وكيل الناحية[٢] ، عدّه الشيخ (ت ٤٦٠ هـ ) في أصحاب الرضا (عليه السلام) والجواد (عليه السلام) والهادي (عليه السلام)[٣] ، فهو أنسب من ناحية الفترة الزمانيّة بين الجدّ وحفيديه .
ولكن لا دلالة لذلك على أنّ مؤلّف الكتاب هو الهمداني لا القمّي ، إلاّ ما جاء في الدليل الأوّل ، وهو كما ترى .
وعليه فقد تتبّعنا ما أورده المجلسي في كتابه عن كتاب العلل ، للتعرّف على شيوخ المؤلّف ، وبالتالي تعيين طبقته وتحديد شخصه ، بالاحتمال الأكبر .
فوجدناه في كلّ الموارد التي وردت في البحار ، يروي عن أبيه ، عن جدّه ، وبما أنّ الكلام في الأب والجدّ هو الكلام في المؤلّف ، فلذا انتقلنا لتحديد طبقة الجدّ (إبراهيم) ومحاولة تحديد شخصه بالاحتمال الأرجح ، هل هو إبراهيم بن محمّد الهمداني وكيل الناحية ؟ أو هو إبراهيم بن هاشم القمّي والد صاحب التفسير المعروف ؟ .
[١] عيون أخبار الرضا(عليه السلام) ٢: ٢٢٦ ح١٣، الأمالي: ١١٦ ح١٠١، و٣٢٧ ح٣٨٤، و٧٠٨ ح٩٧٦ . وانظر : الذريعة ٤ : ٣٠٢ ]١٣١٦[ .
[٢] رجال النجاشي : ٣٤٤ ]٩٢٨[ .
[٣] فهرست الطوسي : ٣٥٢ ]٥٢١٠[ ، ٣٧٤ ]٥٥١٥[ ، ٣٨٣ ]٥٦٣٧[ .