موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٩
(١٢)
كتاب : تفسير فرات
لأبي القاسم فرات بن إبراهيم الكوفي
(أواخر القرن الثالث ـ أوائل القرن الرابع)
الحديث :
فرات ، قال : حدَّثني علي بن محمّد بن عمر الزهري معنعناً ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله تعالى ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُم﴾ ، قال : «نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)» .
قلت : إنّ الناس يقولون فما منعه أن يسمّي عليّاً وأهل بيته في كتابه؟
قال أبو جعفر (عليه السلام) : «فتقولون لهم إنّ الله أنزل على رسوله الصلاة ، ولم يسمّ ثلاثاً وأربعاً ، حتّى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي فسّر ذلك لهم ، وأنزل الحجّ ، فلم ينزل طوفوا أُسبوعاً ، ففسّر لهم ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وأنزل الله ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُم﴾ ، نزلت في علي ابن أبي طالب والحسن والحسين (عليهم السلام) ، فقال فيه : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، إنّي سألت الله أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما علي الحوض ، فأعطاني ذلك ، فلا تعلّموهم فهم أعلم منكم ، إنّهم لم يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم من باب ضلالة ، ولو سكت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يبيّن أهلها ، لادّعاها آل عبّاس وآل عقيل وآل فلان وآل فلان ، ولكنّ الله أنزل في كتابه :