موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٢
أمر لمن أراد الاطّلاع على أحاديث سعد أيضاً برجوعه إلى كتابه الآخر الذي ألّفه وأورد فيه أحاديث سعد ، وهو مختصر كتاب البصائر[١]، غير صحيح ، فإنّ العبارة في أوّل الكتاب صريحة في أنّه نقل من مختصر بصائر سعد ، كما أنّ هذه العبارة الثانية بعد باب الكرّات من ضمن المختصر ، وتأتي بعد ذكر عدّة روايات عن مختصر سعد ، فلا وجه للاعتقاد بالأمر بالرجوع إلى الكتاب الثاني ، فلا كتاب ثاني هناك ، كما أنّ كلمة (ثمّ) قبلها لا تناسب الأمر ، بل يفهم منها أنّه سوف يرجع بعد حين إلى روايات سعد ، فتأمّل!
فما استفاده صاحب الرياض ، ومحقّق كتاب مختصر البصائر (مشتاق المظفّر) صحيح في بعضه ، وهو أنّ الشيخ حسن انتخب من مختصر البصائر لسعد لا من نفس البصائر .
قال الأفندي (ت حدود ١١٣٠ هـ ) في الرياض : لكن قال نفسه في أثناء كتاب منتخب البصائر : إنّ كتاب منتخب البصائر لسعد بن عبد الله ، فلعلّ أصل كتاب البصائر لمحمّد بن حسن الصفّار ، والاختصار لسعد بن عبد الله ، والانتخاب لهذا الشيخ ـ فلاحظ ـ ، ويؤيّده ما سيجيء من عبارته[٢] ، ويقصد العبارة الثانية بعد باب الكرّات التي مرّت .
وقال بعد نقلها : لكن الحقّ ما حقّقناه ، نعم ، في هذه العبارة دلالة على ما قلناه من أنّ أصل البصائر لغير سعد بن عبد الله ، ولكن المختصر له ، والانتخاب منه لهذا الشيخ ، فتدبّر[٣] .
[١] الذريعة ٣ : ١٢٤ ]٤١٥[ ، وانظر : الذريعة ١ : ٩١ ]٤٣٩[ .
[٢] رياض العلماء ١ : ١٩٤ ، ويقصد بما سيجيء من عبارته العبارة التي في أوّل رسالة إثبات الرجعة التي نقلناها .
[٣] نفس المصدر ١ : ١٩٥ .