موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢
قسمين :
الأوّل : قال بإمامة علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) ، ومن بعده أولاده المعصومين (عليهم السلام) أي أنّ الإمامة منحصرة في وُلد الحسين (عليه السلام) دون إخوانه أبناء علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
الثاني : قال بأنّ الإمامة بعد الحسين (عليه السلام) هي في وُلد الحسن والحسين (عليهما السلام) ، دون باقي إخوتهم من أبناء علي (عليه السلام) ، فمن قام منهم من وُلد الحسنين (عليهما السلام) ودعا إلى نفسه وجرّد سيفه فهو الإمام المفروض الطاعة بمنزلة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وإمامته موجبة من اللّه على أهل بيته وسائر الناس .
وهذا القسم سُمىّ بالسرحوبيّة ـ على قول ـ أو بالجاروديّة نسبة إلى أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الكوفي .
وسمّي قسم آخر منهم بالصباحيّة ، نسبةً إلى صباح بن يحيى المزني الكوفي .
وقسم آخر منهم سُمّي باليعقوبيّة ، نسبةً إلى يعقوب بن عدي .
فاجتمعت هذه الأقسام الثلاثة ـ السرحوبيّة أو الجاروديّة ، والصباحيّة ، واليعقوبيّة ـ وخرجت مع زيد بن علي بن الحسين في ثورته ضدّ الأمويين أيام حكم هشام بن عبد الملك سنة ١٢٢هـ ، وسمّوا جميعاً بالزيديّة ; لأتباعهم زيد بن علي .
وهذا لا يعني بأنّ هذه الأقسام الثلاثة متّحدة في كافّة آرائها وأفكارها ، بل هي تختلف في السُنن والشرائع والفرائض والأحكام والسير ، فالكلّ يتّفقون على تقديم الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) على غيره من الصحابة ، ويختلفون في مسألة التبرّي من مخالفيه .