موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٣
شهرآشوب ومن بعدهم عن ذكر مثل هذا الكتاب المهمّ (الإيضاح) ضمن كتب الفضل بن شاذان ، يحقّ لنا أن لا نوافق على ما قطع به المحقّق الأرموي من اسم الكتاب واسم مؤلّفه (الفضل بن شاذان)[١] .
أو الأقرب أنّا قد نوافقه على اسم الكتاب وهو (الإيضاح) ، ولكن تبقى نسبته إلى الفضل بن شاذان فيها بعد ، فهل يكفي ما ذكره ابن الفوطي وحده في نسبة الكتاب إليه؟ وهل الواصل إلينا هو نفس الكتاب المنسوب للفضل؟ خاصّة إذا عرفنا أنّ الفضل كان معاصراً لإمامين (عليهما السلام) على الأقلّ ، ولأربعة أئمّة (عليهم السلام) على قول ، مع أنّ (الإيضاح) خال ولو من إشارة إلى أنّ مؤلّفه كان معاصراً لأحد الأئمّة (عليهم السلام) ، ولو من خلال ثنايا التعبير ومفهوم الكلام .
فلعلّ الكتاب هو كتاب الإيضاح للطبري الكبير صاحب المسترشد ، نظراً إلى وجود التقارب في المحتوى بنسبة كبيرة بين الكتابين .
والموضوع برمّته يحتاج إلى تحقيق وتتبّع لمن نقل عن الطبري أو ابن شاذان ، فلعلّنا نعثر على مورد نقل من الكتاب منسوب لأحدهما قبل تاريخ (٩٩٠هـ ) ، ولم يكن لي متّسع من الوقت لكي أُطابق ما نقله التستري في مجالس المؤمنين عن إيضاح الطبري مع الإيضاح المنسوب للفضل بن شاذان .
ولكن بعد مدّة ، وأنا أحقّق حول كتاب المائة منقبة لمحمّد بن أحمد ابن علي القمّي المعروف بابن شاذان ، وهل أنّ كتابه المائة منقبة متّحد مع كتابه الآخر إيضاح دفائن النواصب؟ كما قاله الكراجكي أو لا؟ كما قاله المتأخّرون من المحقّقيين ، عثرت على حاشية الميرزا يحيى بن محمّد شفيع على خاتمة مستدرك الوسائل بخصوص هذا الموضوع ، وقال فيها :
[١] الإيضاح : پنجاه وچهار (أي أربع وخمسون) ، مطالب مهمّة رقم (٣) .