موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١
وأمّا نقله عن مصادر الشيعة ; فهو من جهة إظهار حجّتهم أمام مخالفيهم ، وأنّ ما ورد في مصادرهم وأسانيدهم حجّة لهم وعليهم وإن لم يقبل به غيرهم .
ثمّ إنّ تسالمهم على الأخذ بالأدلّة اليقينيّة في باب العقائد عامّة والإمامة خاصّة ، ومن ثمّ تمسّكهم بحديث الثقلين نابع من تواتره عندهم .
وإذا ثبت تواتره عندهم ، لا حاجة لهم للبحث في أسناد رواياته واحداً بعد واحد .
فما نلحقه بهذا القسم إن شاء الله من البحث في الأسانيد بإفرادها ، ما هو إلاّ من باب التنزّل مع الخصم ، وردّ مدّعاه في أسانيد الإماميّة بالضعف ، كما ناقشها بعضهم .
فمن باب البحث العلمي والتدرّج خطوة فخطوة ، رأينا أن نورد البحث عن أسانيد الروايات في ملاحق خاصة إن شاء الله .
الثانية : استدلّت الزيدية بحديث الثقلين على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وكونه هو الخليفة الواقعي بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ رووا هذا الحديث وأخرجوه في أُمّهات مصادرهم المعتمدة عندهم بصيغته الصحيحة «كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي» ، والتي نقلنا قسماً منها ، ابتداءً بكتاب المسند المنسوب لزيد بن علي (ت ١٢١ هـ ) ، وانتهاءً بكتاب الأزهار في ما جاء في إمام الأبرار ، لسليم بن أبي الهذّام (ت القرن العاشر) .
وتتّفق الزيدية مع الإمامية في إمامة الأئمة الثلاثة الأوائل من الأئمّة الاثني عشر الذين يعتقد بهم الإمامية ، وهم : علي ، والحسن ، والحسين (عليهم السلام) .
لكنّهم يختلفون معهم ابتداءً من الإمام الرابع ، فالإمامية تعتقد أنّه علي ابن الحسين زين العابدين (عليه السلام) ، والزيدية تعتقد أن الإمامة لمن قام بالسيف من ولد فاطمة . فبعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) انقسم الشيعة إلى