موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٦
تشيّعت ، فتزوّجت بشيعيّ ، ولم أتزوّج شيعيّ فتشيّعت.
أمّا بالنسبة لنبذة عن حياتي قبل التشيّع فهي في سطور كانت كالتالي:
المرحلة الدراسية:
بعد إنهاء الدراسة الثانويّة درست الإدارة ، ولو أنّي أتمنّى لو كنت درست الشريعة لكي أكون أكثر اطّلاعاً وقوّة في الحكم. وكانت المرحلة الدراسية في بدايتها ولحرص أهلي على بثّ الوازع الديني فينا فقد درسنا أنا وإخوتي في مدرسة ذات طابع وتوجّه إسلامي. ويبدو أنّه من سوابغ نعم اللّه وفضله عليّ أن منحني فضولاً كبيراً لمحاولة فهم كلّ شيء حولي ، بمعنى أنّي لم أكن لأقبل الأمور بمسلّماتها ، وهذا ما كان يشكّل لي عائقاً في تلك المرحلة يحول دون الاقتناع ببعض ما كان يطرح من مسلّمات في بعض مراحل التاريخ الإسلاميّ، ومن بعض التناقضات في السنّة التي بين أيدينا ، والأوهام المقدّسة...
كنت أشعر في مرحلة الطفولة والمراهقة أنّي فطريّاً وبيئيّاً واجتماعيّاً مسلمة، وعاطفيّاً مؤمنة أمّا عقليّاً فقد كنت أشعر بعدم توافق العقائد المطروحة أمامي وعقلي ، فقد كنت أواظب على حضور الدروس الدينيّة فيكون تأثّري بها وضعيّ وليس أبديّ، وما هي إلاّ لحظات تعقب خروجي من المجلس إلاّ وتملأني الحيرة ، وأجد عقلي يناقش الأفكار التي نتلقّاها فيقبل البعض ويتناقض إحساسي وفهمي الفطري للإسلام مع البعض الآخر من هذه الأفكار... إذن هل الخطأ فيَّ أنا أم ماذا؟ هل استيعابي سيّىء؟ هل إيماني ضعيف؟ لا أعتقد وإلاّ لما بادرت بالاهتمام بارتياد المجالس الدينيّة؟ وختمت القرآن غيباً، وأنا في عمر إحدى عشر سنة؟ إذن ما المشكلة؟ هنالك حلقة مفقودة لا أعرف كنهها بيني وبين الإسلام المطروح أمامي، وأذكر أنّي كلّما حاولت الاستفهام عن شيء سدّ باب الجواز أمامي فكنت أعزو ذلك إلى صغر سنّي في تلك المرحلة (مرحلة المراهقة).
ولكن بعد أن كبرت قليلاً ودخلت مرحلة الشباب كان الخيار إمّا أن أستمرّ