موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٦
به، وأجعله يجري في دمي وسلوكي وأقوالي على قدر استطاعتي ، فكلّ التشيّع أقنعني.
أمّا الفكر الذي اعتقدته سابقاً فهو صياغة لتاريخ المسلمين حيث أُلصق بالإسلام ، وأضيفت المذاهب الأربعة للإسلام واعتبروا الخروج عنها خروج عن الإسلام ...
كلّ هذا أفرزته الأهواء السياسيّة والمذهبيّة. أمّا طريق أهل البيت(عليهم السلام) فهو حلقة متّصلة لا مداهنة فيها ولا محاباة.
بالنسبة لسؤال المرجعيّة: فإنّي أرى أنّ المراجع ـ وفّقهم اللّه ـ وسائل لعنوان كبير هو أهل البيت(عليهم السلام)، وليسوا هم العنوان ، فهناك خلط عند البعض ، أرجو أن ينتبهوا له حتّى تستقيم المعادلة .
سؤال :
الأستاذ الفاضل .. لابدّ أنّ لكم تجربة ما مع الفكر السلفي .. كيف تقيّمون تلك التجربة وذلك الفكر ؟!
إجابة الأستاذ مروان:
كنت مقتنعاً بالفكر السلفي في فترة دراستي الجامعيّة ، ولا ألوم نفسي فالسنّة لا يقدّمون مادّة عقائديّة دسمة ، وفجأة وجدت أساتذتي سلفيّين يدّعون لمنهج السلف، وما كنت أعلم بوجود فكر عميق ودقيق في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) ، ولأنّ الفكر السلفي يستدلّ بآيات قرآنيّة وأحاديث فقد استهواني هذا الشيء.
إلاّ أنّه بان لي فيما بعد المغالطات في توجيه النصوص أو في ضعف الروايات التي يحتجّون بها. وأضع بين يديك ـ أخي ـ الإشكال الذي يرد عليهم ، كان أحد الأساتذة يدرّسنا مادّة أصول الفقه ، وطرح مسألة الحقيقة والمجاز في القرآن ، وعرض الآراء ولم يتّخذ موقفاً ، مع العلم أنّ السلفيّة لا يقولون بوجود