موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٧
تحاول أن تسأله عن نتائج بحثه; لتستفيد من ثمار الجهود التي يبذلها في طريق اكتشافه للحقيقة .
أنوار الحقائق في الأفق:
توصّل زوج "زكيّة" عن طريق البحث بأنّ العقيدة التي تمتلكها الشيعة الاثني عشريّة إزاء أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) أفضل وأتمّ وأوضح من رؤية الإسماعيليّة إلى هؤلاء الأئمّة ، ثمّ بيّن أدلّته لزوجته ، فاقتنعت بها، وشجّعته على المزيد من البحث .
وواصل زوج "زكيّة" دراسته للمذهب الشيعيّ الاثني عشريّ حتّى لاح له في الأفق أنوار الحقيقة ، فوجد ضالّته في هذا المذهب ، لكنّه كان يعاني من قلّة مصادر الكتب الشيعيّة الاثني عشريّة. وهنا قرّر الذهاب إلى مدينة "قم" المقدّسة ، فعرض الأمر على زوجته "زكيّة" فرحّبت بذلك.
في رحاب مدينة قم المقدّسة:
انتقلت "زكيّة" مع زوجها من وطنهم إلى عشّ آل محمّد مدينة "قم" المقدّسة ، ولم تشعر "زكيّة" بالغربة في مدينة "قم" أبداً ; لأنّها كانت مأنوسة بالحقائق التي كانت تكتشفها بمعونة زوجها.
وبعد مرور فترة أمضتها "زكيّة" في البحث وجدت نفسها مقتنعة تمام الاقتناع بالمذهب الإماميّ الاثني عشريّ ولم يبق لها سوى الإعلان عن ذلك ، فلما أعلن زوجها استبصاره لم تتردّد "زكيّة" لحظة واحدة في التحاقها بالمذهب الذي بذل زوجها الجهد المكثّف للحصول عليه ، فأعلنت أمام زوجها استبصارها، وقدّمت له جزيل الشكر للمساعي التي بذلها في سبيل تحرّرها من الأفكار الباطلة وعثورها على السبيل الذي يأخذ بأيديهم إلى جنّة الفردوس .