موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٥
الصحابي; ليرى هل كان عادلا أم لم يكن عادلا ، فإن كان عادلا فيصحّ أخذ الحديث عنه وإلاّ فلا يصحّ الاعتماد عليه.
ومن الأدلّة التي تشير إلى وجود من لم يكن عادلا في أوساط أصحاب الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم):
أوّلا: قوله تعالى : { وَإذَا رَأوْا تِجَارَةً أوْ لَهْواً انفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }[١].
فيا ترى أنّ الذين تركوا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قائماً على المنبر وانفضّوا عنه إلى اللهو والتجارة ألم يكونوا من الصحابة ؟
ثانياً: قوله تعالى : { إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ }[٢].
فهؤلاء الذين أسرعوا إلى رمي عائشة وارتكبوا في ذلك الإفك المبين ألم يكونوا من الصحابة ؟!
وغيرها من الأدلّة
إذن لا يمكن القول بعدالة جميع الصحابة ، بل ينبغي إجراء الجرح والتعديل فيهم ، وغربلتهم من أجل معرفة العادل عن غير العادل منهم.
الاقتناع بأدلّة الشيعة:
تباحث "محمّد بن الشيخ محمّد" مع ذلك الشيعيّ الذي التقى به كثيراً ، كما أنّه قام خلال البحث بمطالعة الكتب السنيّة والشيعيّة، ومراجعة علماء أهل السنّة ، حتّى وصل في نهاية المطاف إلى أحقيّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، فأعلن استبصاره، وبادر بعد ذلك إلى نشر علوم أهل البيت(عليهم السلام)، وتوجيه أبناء قبيلته والقبائل الأخرى إلى الأدلّة التي دفعته إلى الاستبصار ، وكان يشجّع من يلتقي به لدراسة معارف عترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في مدارس مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
[١] الجمعة (٦٢) : ١١ . [٢] النور (٢٤) : ١١ .