موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٢
البحث عن الفرقة الناجية:
تأثّرت "سوسن خليفات" بكلام أخيها ، فاندفعت إلى البحث لتصل إلى العقيدة الواعية; كي لا تبقى على عقيدة ورثتها من البيئة والظروف المحيطة بها وبلا اختيار منها.
ورأت "سوسن خليفات" أنّ من شروط البحث هو التحرّر من التعصّب ، والانفتاح على أفكار الآخرين برحابة صدر ، ومناقشتها بموضوعيّة ; لأنّ الإنسان إذا انكمش عن كلّ فكرة تخالف مورثه العقائديّ فإنّه سيصل إلى نتائج غير صحيحة ، ومن الصعب عليه أن يغيّر أفكاره الخاطئة.
وبهذه الروحيّة انطلقت "سوسن خليفات" نحو التنقيب عن الفرقة الناجية ، فساقها البحث إلى اعتناق التشيّع نتيجة تأثّرها بأحاديث الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) التي أوصى فيها المسلمين باتّباع أهل البيت(عليهم السلام)، ولاسيّما الإمام علي(عليه السلام) منها:
تأكيد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) على وجوب اتّباع الإمام علي(عليه السلام):
قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): "من سرّه أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوالِ عليّاً وليوال وليّه ، وليقتدي بالأئمّة من ولده من بعدي ، فإنّهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذّبين بفضلهم من أمّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي"[١].
وقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): "من أحبّ أن يحيا حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي ... وهي جنّة الخلد ، فليتولّ عليّاً وذريّته من بعده ، فإنّهم لن يخرجوكم باب هدى ولن يدخلوكم من باب ضلالة"[٢] .
[١] كنز العمّال للمتّقي الهندي: ١٢/٤٨ ح٣٤١٩٣ ، شرح نهج البلاغة، ابن ابي الحديد ٩/١٦٨ الخبر الخامس . [٢] كنز العمّال للمتقي الهندي: ١١/٢٨١، ح٣٢٩٥٧ .