موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٠
فعجزوا عن ذلك فقبل منهم أن يأتوا بسورة واحدة ، فقال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْب مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَة مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ}[١].
ومع ذلك عجزت البشريّة عن ذلك كلّه. ويكشف الواقع أنّ جميع بلغاء وفصحاء وكتّاب وشعراء العالم منذ ألف وأربعمائة سنة لم يستطع واحد منهم أن يأتي بآية واحدة مثل آيات القرآن.
اتّباعه للقرآن:
واصل "إدوارد لارنس" تأمّله في آيات القرآن الكريم ، وأمعن النظر فيها بدقّة ، فانجذب لكلام الله تعالى ، ودفعه ذلك للمزيد من البحث حول حقيقة الإسلام.
وبمرور الزمان اكتشف "إدوارد" بأنّ الحقّ مع الإسلام ، فأعلن استبصاره على يد العالم الشيعي الذي كان السبب الأوّل في اندفاعه نحو البحث ، ثمّ اتّبع أوامر القرآن، وحاول أن يتحلّى بالأخلاق والآداب المذكورة في القرآن الكريم.
ثمّ جعل "إدوارد" لنفسه من رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأهل البيت(عليهم السلام) أسوة ، وحاول السير وراء منهجهم، واتّباعهم من أجل الوصول إلى أعلى درجات الكمال.
كما سعى "إدوارد" لنشر علوم ومعارف أهل البيت(عليهم السلام) للآخرين ; لينير بذلك بصائرهم ويدلّهم على الصراط المستقيم.
[١] البقرة (٢) : ٢٣ ـ ٢٤.