موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٦
الجوانب المتعدّدة لكياننا.
فنهرني الأستاذ ووبّخني على مقالتي هذه ، وحذّرني من العودة إلى ذكرها مرّة أخرى.
وكان يعيش في منطقتنا بعض المهاجرين الإسلاميّين ، وكنت التقي بهم في بعض الأحيان ، فاستفسرت من الأستاذ في احد الأيّام عن أصحاب باقي الانتماءات الدينيّة.
فقال: جميع الأديان غير المسيحيّة باطلة.
فقلت له: وما مصير الذين ينتمون إليها .
قال: كلّهم قد حقّت عليهم كلمة العذاب، وشملتهم لعنة الله!
فتفاجأت من مقولته كثيراً ، وقلت له: اذاً فلا يوجد داعي للبحث عن مبادئ الانتماءات الأخرى، وأخذ الأفكار النافعة منها.
فقال: أيّ انتماء تقصدين؟
فقلت: هنالك عائلة إسلاميّة قد تعرّفت عليها ، فاحببت أن اطّلع على بعض رؤاهم الفكريّة.
فقال لي الأستاذ: الإسلام دين مولع بالحرب والعنف والتطرّف ، وهو ينظر إلى المرأة نظرة احتقار ، ولهذا فهو يسلب حقوق المرأة ، ويحاول أن يتعامل معها معاملة السيّد مع عبده.
فقلت له: ما الضرر في أن يتعرّف الإنسان على مبادئهم; ليوسّع بذلك دائرة معلوماته الثقافيّة.
فقال لي: إنّني أخشى عليك من التسمّم المعرفي!
فقلت في نفسي إنّ هذا التحذير ينافي شعار الحرّيّة الذي ننادي به ليل نهار ، فشبابنا يتوجّهون إلى ارتكاب الرذائل، والأعمال المنحطّة ، ولا يردعهم أحد، ولا ينهاهم أحد من هذا التسافل والانهيار ، ولكن لما يبلغ الأمر إلى الفكر ، ويودّ