موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٢
يشمَت بالمصائب ، ولا يدخل في الباطل ، ولا يخرج من الحقّ .
إن صمت لم يغمّه صمته ، وإن ضحك لم يعل صوته ، وإن بُغي عليه صبر حتّى يكون الله هو الذي ينتقم له . نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، أتعب نفسه لآخرته ، وأراح الناس من نفسه ، بعده عمّن تباعد عنه زهد ونزاهة ، ودنوّه ممّن دنا منه لين ورحمة . ليس تباعده بِكبر وعظمة ، ولا دنوّه بمكر وخديعة[١].
أثر ذلك اللقاء:
ترك اللقاء الذي التقى به "كرامر" مع ذلك العالم الشيعي تأثيراً بالغاً على نفسيّة "كرامر" ، واندفع إلى دارسة العقائد الإسلاميّة التي تمنح صاحبها الشخصيّة البديعة التي تجسّد جميع مضامين الخير.
ومن هذا المنطلق تبلورت القناعة في نفسيّة "كرامر" لاعتناق الدين الإسلاميّ ، فأعدّ نفسه لذلك ، ثمّ أعلن استبصاره، واعتناقه للإسلام وفق مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
[١] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٣ ص٤١١ ـ ٤١٣.