موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٣
وقال تعالى: {كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا}[١].
والأمر الآخر الذي يؤدّي إلى الإلحاد هو الاستغراق في اتّباع الأهواء والشهوات ، وقد قال تعالى: {وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْم}[٢].
وقال تعالى: {ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الآخِرَةِ}[٣].
ولهذا يبتلي الله تعالى في بعض الأحيان بعض عباده الغافلين ; ليلفت انتباههم إلى حقيقة وجودهم ، ولينظروا إلى الحياة بأفق واسع ، ولهذا قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَم مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ}[٤] وكان "ريان" من جملة هؤلاء الذين ابتلاهم الله تعالى لعلّهم يتضرّعون ، فاستيقظ "ريان" وهو في السجن من غفلته ، فتوجّه نحو البحث ، وساعده المسلمون الذين كانوا يزورونه في السجن بعض الأحيان على ذلك.
وبمرور الزمان آمن "ريان" بوجود الله تعالى ، وأيقن بأنّ النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله)هو خاتم الرسل ، وتعرّف على منزلة أهل البيت الذين اصطفاهم الله تعالى ;ليكونوا الحجج على الخلق من بعد رسوله.
ويقول "ريان ويفر" حول كيفيّة اعتناقه لمذهب أهل البيت(عليهم السلام): وجدت بعد أن أمضيت فترة من البحث ومطالعة بعض الكتب الإسلاميّة العقائديّة ، بأنّ قلبي ينبض بمحبّة أهل البيت(عليهم السلام) ، وهذا ما دفعني إلى اتّباعهم والتمسّك بهديهم والانتماء إلى مذهبهم.
[١] التغابن (٦٤) : ٦.
[٢] الانعام (٦) : ١١٩.
[٣] النحل (١٦) : ١٠٧.
[٤] الانعام (٦) : ٤٢.