موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٥
الأمريكي وتعمل وفق ما تملي عليها الميول والأهواء والرغبات ، ولكنّها إذا قرّرت الدخول في الإسلام ، فإنّها لابدّ لها من الالتزام ببعض الأمور والسير خلاف التيّار الاجتماعي السائد في بعض الأحيان ، وهذا ما يتطلّب منها الصمود والثبات والاستقامة ، فكانت تفكّر "أدنا" هل هي قادرة على هذا الصمود ، وهل تمتلك المحفّز والدافع الذي يمنحها القوّة والاستقامة في هذا السبيل؟
لماذا حرّم الإسلام بعض الأمور؟:
أدركت "أدنا" خلال بحثها حول الدين الإسلاميّ بأنّ الإسلام لم يحرّم شيئاً اعتباطاً ، وإنّما حرّم على الإنسان ما من شأنه تلويث باطنه، وقتل ضميره ووجدانه الأخلاقي الذي يبدّل حياته إلى شقاء وتعاسة، ويحوّل سلوكه وتصرّفاته إلى خلُق حيواني وتصرّفات بعيدة عن الإنسانيّة.
ومن هذا المنطلق حرّم الإسلام التلبّس بالرذائل النفسيّة ، كالتكبّر والحقد واليأس وسوء الظنّ والحسد والحرص و...; ليحافظ على النفس الإنسانيّة من التلوّث بالأدران ، ويحميها من الرواسب المرضيّة ويطهّرها من كلّ دنس.
كما حرّم الإسلام كلّ الأمور التي تضرّ بصحّة الجسم... فحرّم شرب الخمر ، وممارسة الزنا ، وأكل لحم الكلب والخنزير وأكل الدمّ ، ليصون بذلك جسم الإنسان من الأمراض والضعف وانهيار القوى.
كما حرّم الإسلام كلّ ما يخلّ بالتوازن الاجتماعي وكلّ ما يلوّث الصعيد الاجتماعي ، ويحوّل الحياة الدنيا إلى جحيم، منها: الظلم ، الربا ، الاحتكار ، الغش ، السرقة ، الكذب ، الغيبة ، الرشوة وقتل النفس المحترمة وجميع الأمور التي تقود الإنسان إلى التحلّل والإنهيار الأخلاقي والفكري كالأفكار والصور والأفلام والثقافات الفاسدة.