موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٨
البسيطة وغير المتناسقة! وبعد أن عرّفتها عن نفسي وتحدّثنا عن مواضيع مختلفة قالت باهتمام:
اعتقدت في البداية أنّك من النوع الخجول المنطويّ على نفسه ، أو أنّك تعاني من عقدة نفسية ما ; لانّك لم تلاحقني بتلك النظرات المثيرة التي يلاحقني بها الكثير من الشباب ، ثمّ لطريقة سلامك عليّ منذ البداية ، ولخجلك الدائم من الفتيات ، ومن نكاتنا في الصف ، ظننت أنّك منغلق على نفسك ، وأنّني أوّل فتاة تتكلّم معها ، لكن ها أنت تدير الحديث بلباقة تجعلني أشكّ في ظنوني هذه!!
قلت لها: إن كوني مسلماً يحتّم علي أن أتعامل معك كامرأة لها كيانها الإنسانيّ ، وكزميلة لي في دراستي ، وليس كانثى يشدّني اليها جمالها ومفاتنها الجسديّة..
ـ ولكن زميلي وليد حاول التحرّش بي عدّة مرات ، وهو مسلم ومن بلد إسلامي.
ـ يوجد اختلاف بين مسلمي الولادة ومسلمي العمل.. الأساس عندنا هو الالتزام بالإسلام كدين كامل وشريعة شاملة للحياة ، فقد تجدين بعض المسلمين يرتكبون المحرّمات ، كشرب الخمر ، وقتل النفس...الخ ، وهم يشوّهون بذلك الإسلام وسوف يعاقبون في يوم الحساب على ذلك.
ـ في المسيحيّة يقولون: إنّ المسيح سوف يشفع لنا ، ويخلّصنا من ذنوبنا ، وندخل بشفاعة الابن إلى ملكوت الأب.
ـ أمّا في الإسلام فالأمر مختلف ، نحن نؤمن بشفاعة نبيّنا(صلى الله عليه وآله) ، ولكن كثرة ذنوب المسلم قد تؤخّر الشفاعة ، أو قد تحجبها كلّياً كما بيّنت ذلك أحاديث محمّد(صلى الله عليه وآله)الشريفة..
ـ كيف يترك رسول المسلمين أمّته في ضائقتهم ومحنتهم ، ألا ترى إنّ ذلك يبطل مصداقيّته كرسول؟