موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٠
الحسين(عليه السلام) ، فلمّا استأذن عليه فأخبر أنّ أبا خالد بالباب ، فأذن له ، فلمّا دخل عليه دنا منه قال(عليه السلام):
مرحباً يا كنكر ، ما كنت لنا بزائر ، ما بدالك فينا؟
فخرّ أبو خالد ساجداً شاكراً لله تعالى ممّا سمع من عليّ بن الحسين(عليه السلام) .
فقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتّى عرفت إمامي.
فقال له علي(عليه السلام): وكيف عرفت إمامك يا أبا خالد؟
قال: إنّك دعوتني باسمي الذي سمّتني أمّي التي ولدتني وكنت في عمياء من أمري ، ولقد خدمت محمّد بن الحنفيّة دهراً من عمري ، ولا أشك إلاّ وأنّه إمام حتّى إذا كان قريباً سألته بحرمة اللّه وبحرمة رسوله وبحرمة أمير المؤمنين فأرشدني إليك ، وقال: هو الإمام عليّ وعليك وعلى جميع خلق اللّه كلّهم ، ثمّ أذنت لي فجئت فدنوت منك ، سميتني باسمي الذي سمّتني أمّي فعلمت أنّك الإمام الذي فرض اللّه طاعته على كلّ مسلم"[١].
اهتمام الامام زين العابدين(عليه السلام) به:
كان "وردان كنكر" مورد عناية الإمام زين العابدين(عليه السلام) وقد نقل "الكشّي" عن أبي جعفر(عليه السلام) أيضاً:
"خدم أبو خالد الكابلي علي ّبن الحسين(عليه السلام) دهراً من عمره ، ثمّ إنّه أراد أن ينصرف إلى أهله فأتى عليّ بن الحسين(عليه السلام) ، فشكا إليه شدّة شوقه إلى والديه.
فقال(عليه السلام): يا أباخالد ، يقدم غداً رجل من أهل الشام له قدر ومال كثير ، وقد أصاب بنتاً له عارض من أهل الأرض ، ويريدون أن يطلبوا معالجاً يعالجها ، فإذا أنت سمعت قدومه فأته ، وقل له: أنا أعالجها لك على أنّي أشترط عليك أنّي أعالجها على ديّتها عشرة آلاف درهم ، فلا تطمئن إليهم وسيعطونك ما تطلب منهم.
[١] اختيار معرفة الرجال (رجال الكشّى)للشيخ الطوسي حديث ١/٣٣٦، رقم ١٩٢ .