موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٤
سيظهر وسيقودنا جميعاً إلى الأمان.
هذا وقد ظهر الشيخ في صورة له ودموعه تنهمر على خدّيه عند استذكار فاجعة الطف.
سؤال: نفهم من كلامك أنّك أصبحت في بادىء الأمر مسلماً سنّياً ثمّ تحوّلت إلى مذهب التشيّع ، فهل كنت تشعر في ذلك الوقت بأنّك مازلت تفتقد لشيء أو ينقصك شيء في دينك؟
جواب: كنت في بداية اعتناقي للإسلام سعيداً جدّاً ، وقد غمرتني الفرحة عند التفكير بشيء آخر ، كنت أظنّ أنّ هذا هو الطريق الصحيح ، فذهبت في جولات متعدّدة إلى الأقطار الإسلامية ، وقابلت كثيراً من المسلمين من الأمريكيّين وغيرهم ، ورغم أنّ هذه المقابلات نفعتني كثيراً ، لكنّها كانت من جانب آخر تعرّفني على حقيقة أنّ هناك اختلافات داخل المسلمين أيضاً حول كيفيّة فهمهم وتطبيقهم للإسلام ، ومع أنّني بعد هذه الجولات وخلالها كنت واثقاً من أنّ خطوتي بدخول الإسلام كانت صحيحة تماماً ، إلاّ أنّني كنت أشعر أيضاً بنوع من الاستياء الداخلي ; لأنّني كنت أتساءل: هل أنا على الحقّ أم مازالت أمامي مهمّة البحث من جديد على الحقّ الكامل؟
في بعض المقابلات تعرّفت على بعض الشيعة من المسلمين ، فأعطوني كتاباً باللغة الانجليزيّة عن قصّة مقتل الإمام الحسين(عليه السلام) ، كان اسم الكتاب "الحسين... قصة الإسلام" لمؤلّفه أمير علي ، قرأت هذه القصّة الحزينة والمفجعة، ولم أتمالك نفسي من البكاء الشديد في تلك الليلة التي قرأت فيها الكتاب ، لم أكن أتصوّر أنّ هناك جريمة بهذه البشاعة في التاريخ ، خاصّة وأنّ هذه الجريمة وقعت على ابن أعظم الأنبياء النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله) ، الذي هو آخر الأنبياء. كنت أتساءل: لماذا فعلوا كلّ هذا بالإمام الحسين؟
ما الذي آذاهم به حتّى يقتلوه ويقتلوا أطفاله وأصحابه بهذا الشكل المروّع.