موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٠
التديّن الأسطوريّ ، والعبادة الشاذّة من قبيل عبادة الأجرام السماويّة والأوثان والظواهر الطبيعيّة والحيوانات والملوك والنار و...
وأنّ المنشأ الأساسيّ لهذه الديانات الضالّة هو الجهل ، وانحطاط الوعي ، والوقوع في أسر الأهواء النفسيّة.
وعرف "كامل بولارد" خلال البحث بأنّ انحراف الكثير في الصعيد الدينيّ لا ينبغي أن يكون سبباً في ابتعاد الإنسان عن الدين مطلقاً ، بل ينبغي له أن يندفع إلى البحث عن الدين الصحيح ; لأنّ الدين هو أمر ضروريّ في حياة الإنسان ، ولا يمكن التخلّي عنه أبداً.
ومن أدلّة احتياج الإنسان إلى الدين هو الفطرة ، وهو أنّ اتّجاه الإنسان نحو الدين تكوينيّ وذاتي ، وأنّ الدين وجد مع الإنسان منذ بداية وجوده على هذه الأرض ، وأنّ كلّ إنسان يشعر بفطرته نحو التعبّد والتقديس والشعور بوجود الهيمنة الكبرى في هذا الوجود ، والاتّجاه نحو إله عظيم يعبّر الإنسان عن شعوره وأحاسيسه التعبّديّة نحوه.
وهذا الشعور هو شعور فطريّ وموضوعيّ وصادق ، وهذا ما يثبت بأنّ التديّن قوّة فطريّة متأصّلة في ذات الإنسان ، ولكن ينبغي أن يوجّه الإنسان هذا الأمر الفطريّ نحو الاتّجاه السليم ، وعليه أن يستعين بعقله ; ليهتدي به إلى الجهة التي يمكن الوثوق بها في تلّقي معارفه الدينيّة.
البحث عن الدين الحقّ:
إنّ هذه الحقائق دفعت "كامل بولارد" إلى البحث عن الدين السماويّ الحقّ ، فأعاد النظر في ديانته الموروثة ، وقارنها مع الدين الإسلاميّ الذي دعاه إليها صديقه المستبصر ، فوجد أنّ الدين الإسلاميّ يفوق الديانة المسيحيّة ، وهو مكمّل لها ، كما ثبت عنده بأنّ القرآن الكريم معجزة إلهيّة عجزت البشريّة عن الإتيان بمثله.