موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١١
سؤال : هل تعتقدين أنّ النشاط العلمائي على سعته يغطّي هذه الفراغات ، وما هي بتصوّرك تلك النقاط المهمّة التي تحتاج إلى تركيز؟
جواب : بصراحة لا أعتقد أنّ النشاط العلمائي يفي بالغرض ، فهنالك ثغرة كبيرة بين موجة الاستبصار الحاصلة وبين متابعة هذا الأمر من خلال النشاط الحركي والتبليغي والدعوتي ، لذا تجد أنّ حركة الاستبصار بالعموم هي حركة ذاتيّة فرديّة، وليست حصيلة نشاط علمائي مركّز ، والنقاط التي تحتاج إلى تركيز بتصوّري هي التحرّك السريع للعلماء والمبلّغين في الدول التي يرون فيها توجّهاً نحو التشيّع ، وهذا لا يعني بالضرورة أن يكون هذا النشاط معلن ورسميّ ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ضرورة المتابعة العلمائيّة للمستبصرين بعد استبصارهم من ناحية فقهيّة وعقائديّة واجتماعيّة ، وأعتقد أنّ الناحية الاجتماعيّة تحديداً في غاية الأهميّة; للصعوبات الاجتماعيّة الكبيرة التي يواجهها المستبصرون بالعموم على هذا المستوى .
سؤال : ما هو مستقبل المنتمين إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام)؟ وكيف تكون آليات الحفاظ على وجودهم ونشاطهم ومعنويّاتهم؟
جواب : حول مستقبل المنتمين إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) إن كنت تقصد أخي المنتمين الجدد (المستبصرين) فالحمد للّه والشكر لم نسمع أو نشاهد لغاية الآن متشيّع إلاّ ويصاحبه على مدى تقدّم الوقت تقدّم في العقيدة والولاء ، وتمسّك أكثر فأكثر بالمذهب وأهل البيت روحي فداهم ، وهذا يعكس أيضاً صورة إيجابيّة نحو المستقبل ودورهم في نشر التشيّع ، وأمّا آليات الحفاظ على وجودهم فكما ذكرت أعلاه الاهتمام ببعض النواحي الشخصيّة للمستبصر ، ومحاولة مساعدة الشيعة له من الناحية الاجتماعيّة بنفس الوقت الذي أعتقد أن المستبصر لا ينتظر هذا الدعم المعنويّ أو يطلبه وإنّما لو يكون بمبادرة شيعيّة من الداخل نحوه فالأمر سيزيده ثقة، ويرفع من معنويّاته ، فعلى سبيل المثال هنالك أحد الأخوة الصوفيّين