موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٦
وبهذا الشكل تعرّف على مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، فعرف مكانة الإمام علي(عليه السلام)الحقيقيّة ، وانكشفت له الحقائق التاريخيّة التي وقعت بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وعرف أنّ المكانة الرفيعة التي نسبت للصحابة لم تكن سوى طريقاً لإبعاد الناس عن أهل البيت(عليهم السلام).
الصحابة والنفاق:
عرف "عادل عفيف" عن طريق البحث بأنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يعاني من المنافقين ، وكان هؤلاء قوّة لا يستهان بها بحيث نزلت العديد من الآيات القرآنيّة التي تبيّن صفاتهم وتحذّر منهم ، ولكن مع ذلك بقيت مجموعة مجهولة قال عنها تعالى لرسوله(صلى الله عليه وآله وسلم):
{ وَمِنْ أهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ }[١] ، واختفى هؤلاء بين الصحابة وعُرفوا بصحابة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
إذن كيف يمكن القول بأنّ جميع الصحابة عدول؟!
ومن خلال البحث تبيّن لعادل عفيف أنّ اتّباع أهل البيت(عليهم السلام) هو الطريق الوحيد الذي يستطيع الإنسان أن يطمئنّ إليه في تلقّي المعارف الإسلاميّة، والوصول إلى سنّة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) الصحيحة .
فلهذا لم يتردّد بعدها لحظة واحدة، وأقدم على اتّباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، فأعلن استبصاره وانضمّ إلى أصدقائه القدماء الذين استبصروا قبله ، واشترك معهم في نشر مذهب التشيّع والدعوة إلى أصوله ومبادئه الحقّة.
[١] التوبة (٩) : ١٠١ .