موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٨
ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما"[١].
فوجد "علي طه" أنّ دلالة الحديث واضحة في وجوب التمسّك بكتاب اللّه وأهل البيت معاً ، وأنّ الأمن من الضلال لا يكون إلاّ عن طريق التمسّك بهما.
ومن هنا عرف "علي طه" مكانة أهل البيت(عليهم السلام) ، وتبيّن له أنّ الحقّ مع الشيعة في قولهم: بأنّ أهل البيت هم الطريق الوحيد لفهم الإسلام الذي جاء به رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم).
وأيضاً من الأحاديث التي أكّدت له هذا المعنى قوله(صلى الله عليه وآله وسلم) حول أهل البيت(عليهم السلام):
"فلا تتقدّموهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم"[٢].
التمسّك بالثقلين:
التقى "علي طه" في ألمانيا أثناء بحثه ـ بالعديد من علماء الشيعة ، وعقد معهم العديد من الجلسات; ليتعرّف عن قرب بأصول ومبادئ مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، وبمرور الزمان رأى أنّ الحقّ معهم ، فأعلن استبصاره، وتمسّك بالثقلين كتاب اللّه وأهل البيت(عليهم السلام).
وبحكم تخصّصه في الحديث والرواية تفتّحت ذهنيّته على أحاديث أهل البيت(عليهم السلام)، فوجد أنّ كلامهم نور، وحديثهم رشد يهدي إلى الحقّ والصواب ، فاستنار قلبه وعقله بأنوار معارف أهل البيت(عليهم السلام).
[١] فضائل الصحابة، أحمد بن حنبل ١/١٧١ ح١٧٠، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ٤/١٠٩، صحيح الجامع الصغير، الألباني ١/٤٨٢، ح٢٤٥٨ . [٢] أنظر : مجمع الزوائد للهيثمي: ٩/١٨٤ ، ح١٤٩٦٣ المعجم الكبير للطبراني: ٣/٦٦ ، ح٢٦٨١ .