موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٠
الذي كنت أعيش فيه مع جملة من الذين اتّخذوا سبيل الرياضة لاكتشاف الحقيقة.
فتوجّهت إلى المكتبة الصغيرة الموجودة هناك ، فقلّبت الكتب حتّى وقع بصري على كتاب صغير حول الإسلام لمؤلّفه سيّد قطب ، فأخذته وبدأت بمطالعته للتسلية وتمضية الوقت فوجدت فيه من المفاهيم ما أثارت دهشتي ; لأنّني كنت أتصوّر فيما سبق أنّ الإسلام هو مجموعة من أعراف وتقاليد العرب ، ولكنّني قرأت في هذا الكتاب أنّ المؤلّف يدّعي بأنّ الإسلام هو دين إلهي أرسله خالق الكون على نبيّه المصطفى محمّد (صلى الله عليه وآله) وأنّه خاتم الأديان وهو دين جاء به النبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى البشريّة كلّها.
ثمّ توجّهت إلى انتقاء الكتب الإسلاميّة التي كان قد تمّ تجميعها على أيدي شخصيّات كثيرة جاءت إلى هذا المكان ، فبها تعرّفت على أصول الدين وتعرّفت على الصلاة ، فتبلورت قناعتي بأحقيّة الإسلام ، فقطعت صومي ثمّ قلت لأصحابي: أشعر أنّني وجدت ضالّتي في الإسلام ، وأنّني عازم للسفر إلى مدينة غرناطة ، باحثاً عن المسلمين من أجل استفسار الأمر منهم، فاستغرب أصحابي من القرار الذي اتّخذته وحاولوا أن يثنوا عزمي عن ذلك ولكن باءت محاولاتهم بالفشل .
التعرّف على مذهب أهل البيت(عليهم السلام):
يقول "راؤول" : عدت إلى مدينتي باحثاً عن الدين الإسلامي ، فصادف أن استضافني أحد الأصدقاء لغيابي عنه هذه الفترة الطويلة ، فوجدت بين يديه مجلّة باللغة الإنجليزيّة فأخذتها منه وصفّحتها ، فوقع بصري على صورة مقاتلين ، فقلت لصديقي من هم هؤلاء؟
قال: هم فرقة من المسلمين يسمّون بالشيعة في إيران وهم في حالة قتال مع العراق.
قلت له: لماذا؟